Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير/ د. أسعد حومد (ت 2011م) مصنف و مدقق


{ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ }

{ آمَنُواْ }

(20) - كَانَ المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ يَشْتَاقُونَ إِلى الوَحْي، وَيَتَمَنَّوْنَ أنْ تَنْزِلَ آيَاتٌ تَحُثُّ المُؤْمِنينَ عَلَى الجِهَادِ، وَيَقُولُون: هَلاَّ نَزَلَتْ سُورَةٌ تَأمُرنَا بِهِ. فَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ وَاضِحَةُ الدَّلالةِ في الحَثِّ عَلَى الجِهَادِ، وهيَ لا تَحْتَمِلُ تَأوِيلاً آخَرَ غَيْرَ وُجُوبِهِ، فَرِحَ بِها المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُنَافِقِينَ الذِينَ في قُلُوبِهِم مَرَضٌ وَشَخَصَتْ أبْصَارُهُمْ مِنْ فَزَعِهِم وَجَزَعِهمْ مِنْ لِقاءِ الأعداءِ، وَنَظَرُوا نِظْرَةَ الشَّاخِصِ بِبَصَرِهِ عِنْدَ المَوتِ خَوْفاً مِنَ الموتِ، وَكُرْهاً لهُ، وَكَانَ الأوْلَى بِهؤُلاءِ المُنَافِقِينَ مِنْ هذا الهَلَعِ وَالجَزَعِ أنْ يَسْتَمِعُوا وَيُطِيعُوا.

مُحْكَمَةٌ - وَاضِحَةٌ وَلاَ تَحْتَمِلُ تَأْوِيلاً آخَرَ.

المَغْشِيِّ عَلَيهِ - مَنْ أصَابَتْهُ الغَشْيَةُ والسَّكْرَةُ.

فَأوْلَى لهَمُ - فَالعِقَابُ وَالهَلاكُ أحَقُّ بِهِمْ وَأوْلَى لَهُمْ.