Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ القطان (ت 1404 هـ) مصنف و مدقق


{ فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ } * { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ } * { وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ } * { وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ } * { وَقَالُوۤاْ إِن هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } * { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } * { أَوَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ } * { قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ } * { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ } * { وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } * { هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } * { ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ } * { مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ } * { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } * { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } * { بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ }

فاستفْتهم: اسألهم. أشد خلْقا: أصعب خلقا. لازِب: لازم ثابت، لاصق. اذا ذُكّروا لا يذكرون: اذا وُعظوا لا يتعظون. آية: معجزة. يستسخرون: يسخرون، يستهزئون. داخرون: صاغرون. زجرة واحدة: صيحة واحدة. يا ويلنا: يا هلاكنا. يوم الفصل: يوم الحساب بين الناس. فاهدوهم: دُلّوهم. الى صراط الجحيم: الى طريق الجحيم. قِفوهم: احبسوهم في الموقف. لا تَناصرون: لا تتناصرون، لا ينصر بعضكم بعضا.

اسأل أيها الرسول هؤلاء المنكرين للبعث: أهُمْ اصعبُ خلقا أم السماواتُ والأرض وما في هذا الكون الكبير! لقد خلقنا كل ذلك من لا شيء، وخلقناهم من طين لاصقٍ بعضُه ببعض، فأين هم من خلق هذا الكون العجيب!

{ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ }

بل عجبتَ أيها النبيّ من إنكارهم للبعث وهم يسخَرون من تعجّبك ويستهزئون. واذا وُعظوا ودعوا الى عبادة الله لا يتّعظون. واذا رأوا برهاناً على قدرة الله بالغوا في السخرية والاستهزاء وقالوا: ما هذا الذي نراه إلا سحر ظاهر، وخدعة من الخدع. أئذا مِتنا وصرنا تراباً وعظاماً سنُبعث مرة أُخرى من قبورنا، وكذلك يُبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا من قرون قديمة!؟

{ قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ }

قل لهم ايها النبي: نعم ستبعثون جميعا وأنتم أذلاء صاغرون. فانما البعثة صيحة واحدة فاذا هم أحياء ينظرون الى ما كانوا يوعدون، وعند ذلك يقولون: يا ويلنا هذا هو يوم القيامة الذي يفصَل فيه بين الناس، والذي كنتم به تكذِّبون. ويقول الله للملائكة: اجمعوا الذين ظلموا انفسهم بالكفر، وأزواجَهم وجميع من على شاكلتهم وما كانوا يعبدون من الاصنام وغيرها من دون الله - فقودوهم الى طريق جهنم، مقرهم الأخير.

{ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } عما كاناو يعملون في الدنيا من كفر والحاد وفساد. ويقال لهم { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ؟ } لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا تفعلون! ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء وينقادون مستسلمين لأمر الله. قراءات:

قرأ حمزة والكسائي: بل عجبتُ بضم التاء. والباقون: بل عبجتَ بفتح التاء. وقرأ ابن عامر: إذا متنا بهمزة واحدة، والباقون: أإذا متنا بهمزتين على الاستفهام. وقرأ نافع والكسائي ويعقوب: إنا لمبعوثون بهمزة واحدة والباقون: أإنا لمبعوثون. وقرأ ابن عامر أوْ آباؤنا الأولون: بسكون الواو.