Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ القطان (ت 1404 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ } * { قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ } * { فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَٱرْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } * { قَالُواْ يٰأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } * { قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ }

ولما توجهت القافلة نحو ديار الشام، وكان يعقوب مسغرِقا في ترقُّب ما تأتي به رحلةُ بنيه، قال: إني لأَشَمّ رائحة يوسف، ولولا خشيةُ أن تتهموني في قولي لأنبأتُكم عن يوسف بأكثر من الشعورِ والوجدان.

فقال من حضر وسمع مقاله: { تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ } يا يعقوب، من حبِّ يوسف لا تسلوه. ولم يطل الانتظار حتى جاء البشير الى يعقوب بسلامة يوسف وأخيه، والقى قميص يوسف على وجه يعقوب فارتد بصيراً وقرّت عينه وبشّر نفسه باللقاء، فقال لمن لاموه وفنّدوا رأيه: { أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }.

فأقبلوا عليه معتذرِين عما كان منهم، وطلبوا منه ان يستغفر لهم ذنوبهم، واعترفوا بخطأهم، فقال لهم: سأظلّ أطلب لكم العفو من الله عن سيئاتكم، { إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ }.