Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير المنتخب في تفسير القرآن الكريم / لجنة القرآن و السنة مصنف و مدقق


{ وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } * { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } * { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ } * { فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } * { فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }

132- ولهذه الفكرة السيئة عندهم أصروا على الجحود، وقالوا عند رؤيتهم لآيات موسى: إنك مهما جئتنا بكل نوع من أنواع الآيات التى تستدل بها على حقيقة دعوتك - لأجل أن تصرفنا بها عما نحن عليه من ديننا ومن استعباد قومك - فما نحن لك بمصدقين ولا مذعنين.

133- فأنزل اللَّه عليهم مزيدا من المصائب والنكبات: بالطوفان الذى يغشى أماكنهم، وبالجراد الذى يأكل ما بقى من نبات أو شجر، وبالقمل وهو حشرة تفسد الثمار وتقضى على الحيوان والنبات، وبالضفادع التى تنتشر فتنغص عليهم حياتهم وتذهب بصفائها، وبالدم الذى يسبب الأمراض الكثيرة كالنزيف من أى جسم، والدم الذى ينحبس فيسبب ضغطا أو ينفجر فيسبب شللا، ويشمل البول الدموى بسبب البلهارسيا ونحوها، أو الذى تحول إليه ماؤهم الذى يستخدمونه فى حاجات معاشهم، أصابهم اللَّه بهذه الآيات المميزات الواضحات فلم يتأثروا بها، وجمدت قرائحهم وفسد ضميرهم، فعتوا عن الإيمان والرجوع إلى الحق من حيث هو حق، وكانوا قوما موغلين فى الإجرام كما هو شأنهم.

134- ولفرط تقلبهم حسب الدواعى، كانوا كلما وقع عليه نوع من العذاب قالوا لشدة تأثيره فيهم وتألمهم به: يا موسى، سل ربك لنا بالذى عهد به إليك أن تدعوه به فيعطيك الآيات ويستجيب لك الدعاء، أن تكشف عنا هذا العذاب، ونحن نقسم لك لئن أزلته عنا لنخضعن، ولنطلقنَّ معك بنى إسرائيل كما أردت.

135- فلما كشفنا عنهم العذاب مرة بعد أخرى إلى وقت هم منتهون إليه فى كل مرة، إذا هم ينقضون عهدهم ويحنثون فى قسمهم، ويعودون إلى ما كانوا عليه، ولم تُجْد فيهم هذه المحن الزاجرة.

136- فأنزلنا عليهم نقمتنا، فأغرقناهم فى البحر بسبب استمرارهم على التكذيب بآياتنا، وتمام غفلتهم عما تقتضيه هذه الآيات من الإيمان والإذعان.