Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير المنتخب في تفسير القرآن الكريم / لجنة القرآن و السنة مصنف و مدقق


{ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ } * { ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ } * { وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } * { وَرَبُّكَ ٱلْغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ } * { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } * { قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

130- والله تعالى يقول لهم يوم القيامة: يا أيها الإنس والجن، لقد جاءتكم الرسل يذكرون لكم الحجج والبينات، ويتلون عليكم الآيات، ويحذرونكم لقاء الله فى يومكم هذا، فكيف تكذبون؟ فأجابوا: قد أقررنا على أنفسنا بما ارتكبنا، وقد خدعتهم الحياة الدنيا بمتعها، وأقروا على أنفسهم أنهم كانوا جاحدين.

131- وإن إرسال الرسل منذرين مبينين إنما كان لأن ربك - أيها النبى - لا يهلك القرى بظلمهم وأهلها غافلون عن الحق، بل لا بد أن يبيّن لهم وينذرهم.

132- ولكل عامل خير أو عامل شر درجاته من جزاء ما يعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، والله سبحانه وهو الخالق البارئ غير غافل عما يعملون، بل إن عملهم فى كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

133- والله ربك هو الغنى عن العباد والعبادة، وهو - وحده - صاحب الرحمة الشاملة، وبمقتضاها أمركم بالخير ونهاكم عن الشر، وهو القادر إن يشأ يذهبكم ويجعل فى الأرض خلفاء من بعدكم على حسب مشيئته، وليس ذلك يصعب عليه سبحانه، فقد خلقكم من ذرية آخرين سبقوكم، وكنتم وارثين الأرض من بعدهم.

134- وإن الذى ينذركم به من عقاب، ويبشركم به من ثواب بعد البعث والجمع والحساب آتٍ لا محالة، وما أنتم بمعجزين من يطلبكم يومئذ، فلا قدرة لكم على الامتناع عن الجمع والحساب.

135- قل - أيها النبى - لهم مهدِّدا: اعملوا على النحو الذى اخترتموه بكل ما فى قدرتكم، وإنى عامل فى ناحية الحق، وستعلمون حتماً من تكون له العاقبة الحسنة فى الدار الآخرة، وهى لأهل الحق لا محالة، لأنكم ظالمون والله تعالى لم يكتب الفوز للظالمين.