Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير المنتخب في تفسير القرآن الكريم / لجنة القرآن و السنة مصنف و مدقق


{ فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ } * { قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ } * { قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } * { فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ }

25- فجاءت إحدى الفتاتين - مُرْسَلة من قبل أبيها بعد أن علم بأمر موسى معهما - تسير إلى موسى حياء، قالت: إن أبى يدعوك ليجزيك أجر سقيك لنا. فلما ذهب إليه وقصَّ عليه قصة خروجه من مصر قال والد الفتاتين: لا تخف، نجوت من القوم الظالمين، إذ لا سلطان لفرعون علينا.

26- قالت أحدى الفتاتين: يا أبت اتخذه أجيرا لرعى الغنم والقيام على شأنها، إنه خير من تستأجره لقوَّته وأمانته.

27- قال له شعيب - عليه السلام - إنى أريد أن أزوجك واحدة من ابنتى هاتين، على أن يكون مهرها أن تعمل عندنا ثمانى سنوات، فإن أتممت عشرا فمن عندك تطوعا، وما أريد أن ألزمك بأطول الأجلين، وستجدنى إن شاء الله من الصالحين المحسنين للمعاملة الموفين بالعهد.

28- قال موسى: ذلك الذى عاهدتنى عليه قائم بينى وبينك، أى مدة من المدتين أقضيها فى العمل أكون وفيتك عهدك فلا أطالب بزيادة عليها، والله شاهد على ما نقول.

29- فلما أتم موسى المدة المشروطة، وأصبح زوجاً لبنت الذى آواه، وعاد بها إلى مصر أبصر فى طريقه من ناحية جبل الطور نارا، فقال لمن معه: امكثوا هنا، إنى رأيت نارا استأنست بها فى هذه الظلمة، سأذهب إليها لآتيكم من عندها بخبر عن الطريق أو بجذوة منها لعلكم تستدفئون بها.