Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير المنتخب في تفسير القرآن الكريم / لجنة القرآن و السنة مصنف و مدقق


{ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } * { ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } * { قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }

261- إن حال الذين يبذلون أموالهم فى طاعة الله ووجوه الخير، وينالون على ذلك ثواب الله المضاعف أضعافاً كثيرة، كحال من يبذر حبة فى الأرض طيبة فتنبت منها شجيرة فيها سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة، وهذا تصوير لكثرة ما يعطيه الله من جزاء على الإنفاق فى الدنيا، والله يضاعف عطاءه لمن يشاء فهو واسع الفضل، عليم بمن يستحق وبمن لا يستحق.

262- إن الذين ينفقون أموالهم فى وجوه البر المشروعة دون مَنٍّ أو تفاخر أو تطاول على المحسن إليه. لهم أجرهم العظيم الموعود به عند ربهم، ولا يصيبهم خوف من شئ ولا حزن على شئ.

263- قول تطيب به النفوس وتستر معه حال الفقير فلا تذكره لغيره، خير من عطاء يتبعه إيذاء بالقول أو الفعل، والله - سبحانه وتعالى - غنى عن كل عطاء مصحوب بالأذى، ويمكِّن الفقراء من الرزق الطيب، ولا يعجل بعقوبته من لا يعطى رجاء أن يهتدى إلى العطاء.

264- لا تضيعوا ثواب صدقاتكم - أيها المؤمنون - بإظهار فضلكم على المحتاجين وإيذائهم فتكونوا كالذين ينفقون أموالهم بدافع الرغبة فى الشهرة وحب الثناء من الناس، وهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، فإن حال المرائى فى نفقته كحال حجر أملس عليه تراب، هطل عليه مطر شديد فأزال ما عليه من تراب.. فكما أن المطر الغزير يزيل التراب الخصب المنتج من الحجر الأملس، فكذلك المن والأذى والرياء تبطل ثواب الصدقات.. فلا ينتفع المنتفعون بشئ منها، وتلك صفات الكفار فتجنبوها، لأن الله لا يوفق الكافرين إلى الخير والإرشاد.