Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير المنتخب في تفسير القرآن الكريم / لجنة القرآن و السنة مصنف و مدقق


{ أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } * { لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } * { مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمَىٰ وَٱلأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } * { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

20- أولئك الكافرون، لم تكن لهم قوة تُعجز الله عن أخذهم بالعذاب فى الدنيا، ولم يكن لهم نُصراء يمنعون عنهم عذابه لو شاء أن يعجل لهم العذاب، وإن العذاب سيقع عليهم فى الآخرة أضعاف ما كان سيقع عليهم فى الدنيا، لو أراد الله أن يقع، لأنهم كرهوا أن يسمعوا القرآن، ويبصروا آيات الله فى الكون، كأنهم لم يكونوا يستطيعون أن يسمعوا أو يبصروا.

21- أولئك الكافرون لم يربحوا بعبادة غير الله شيئاً. بل خسروا أنفسهم وغاب عنهم فى الآخرة ما كانوا يفترون من أكاذيب ودعاوى باطلة، وما كانوا يختلقون من الآلهة الباطلة، ويزعمون أنهم ينفعونهم أو يشفعون لهم، فإن يوم القيامة هو يوم الحقائق التى لا زيف فيها ولا افتراء.

22- حقاً، إنهم فى الآخرة أشد الناس خُسراناً.

23- إن الذين آمنوا بالله ورسله، وعملوا الأعمال الصالحة، وخضعت قلوبهم واطمأنت إلى قضاء ربها، هؤلاء هم المستحقون لدخول الجنة والخُلْد فيها.

24- مثل الفريقين: المؤمنين والكافرين، كالأعمى الذى يسير على غير هدى، والأصم الذى لا يسمع ما يرشده إلى النجاة، وكقوى البصر الذى يرى طريق الخير والنجاة، وقوى السمع الذى يسمع كل ما ينفعه، هذان الفريقان لا يستويان فى الحال والمآل. أفلا تتفكرون - أيها الناس - فيما بينكم من التباين والكفر، وفيما بين الباطل والحق من خلاف، فتبتعدوا عن طريق الضلال، وتسيروا فى الطريق المستقيم؟

25- وكما أرسلناك إلى قومك لتنذرهم وتبشرهم، فقابلك فريق منهم بالعناد والجحود، أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال لهم: إنى محذر لكم من عذاب الله، مبين لكم طريق النجاة.