Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ }

{ وَلاَ تُعْجِبُك أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ } قدم الأَموال لتقدمها وجودا، ولعموم مسيس الحاجة إِليها والأَولاد أَعز { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } مَرَّ هذا وأَعادهُ للتأْكيد لأَن الناس مائلون بالطبع إِلى إِعجاب ذلك إِياهم، أَو نزلت فى غير من نزلت فيه الأُولى، وهنا ولا تعجبك بالواو، وهناك بالفاء لأَن المراد التفريع على كونهم لا ينفقون إِلا وهم كارهون. وهنالك ولا أَولادهم بلا لأَن إِعجابهم بأَولادهم أَكثر منه بأَموالهم وأَسقطها هنا بيانا لكون كل من الأَمرين سواءٌ فى إِيجاب الإِهلاك، وسواءٌ الإِعجاب بكل على حدة والإِعجاب بمجموعهما، وهنا أَن يعذبهم بيانا لكون التعليل هناك ليس على حقيقته من الغرض، وأَيضا المراد هنا نفس التعذيب وهناك جعله علة، وإِن جعلنا لا زائِداً كان المعنى واحدا، وأَسقط الحياة هنا بيانا لكون الحياة الدنيوية كالعدم وأَما ما قيل من أَنها ذكرت هناك لبيان أَن الدنيا وصف لا اسم ليأْخذ بالوصفية حيث ذكرت فيرده أَن القرآن لبيان الشرع لا لبيان ما يتعلق باللغة.