Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

{ ولَه } وحده { الكِبْرياءُ } العظمة والملك، وعدم الخضوع لغيره، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله سبحانه وتعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما قذفته في ناري " رواه أحمد ومسلم، وأبو داود وغيرهم، عن أبى هريرة { في السَّماوات والأرض } مقتضى الظاهر أن يقال فيهما إلا أنه أظهر لتفخيم شأن الكبرياء والتقييد بهما، لظهور أثر الكبرياء والعظمة فيهما، وهو متعلق بمحذوف حال من هاء له، ومعنى كونه فيهما ايجادهما وابقاءهما، والتصرف فيهما، أو متلق بالكبرياء { وهُو العَزيزُ } لا يعجز عن شىء { الحَكيمُ } فى أموره كلها، فى مسلم، عن أبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العزُ إزاره والكبرياء رداءه قال الله عز وجل: فمن ينازعني عذبته ".

وروى عن أبى مسعود: يقول الله عز وجل: " العز إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني شيئاً منهما عذبته " وفى أبى داود، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في شىء منهما قذفته في النار " والعرب تكنى عن الصفات اللازمة بالثياب، والانسان لا يشاركه أحد فى ثيابه كذلك لا يشارك الله فى صفته وشعار المسلم الزهد، ولباسه التقوى ختم الله سبحانه السورة بذلك لنحمده، وكبره، ونطيعه، إذ كان هو العزيز الحكيم، ونختم مباحنا وعبادتنا بذلك:سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين } [الصافات: 180 - 182].