Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْراً }

القارئات آيات القرآن، وسائر كتب الله تعالى فرادى، وبعضا مع بعض، وعلى من شاء الله من الانس والجن حين أخذوها من اللوح المحفوظ، كما نسخوا القرآن من اللوح المحفوظ الى سماء الدنيا كله، ولو كان ملك الوحى بها جبريل خاصة، وقد يسيغ الآية فصاعدا كالسورة مثل سورة الأنعام ملائكة، أو التاليات الملائكة التى تلى أمر ذلك مطلقا بقراءة أو كتبه أو غير ذلك، أو الصافات طوائف العلماء الصافات أرجلها للصلاة، أو فى صفوف الجماعات فى الصلاة الزاجرات بالوعظ والنصح التاليات لآيات الله عز وجل، أو الملائكة الزاجرة عن القبيح بالإلهام، أو الطوائف العائدات للغزاة للصف فى الحرب الزاجرات الخيل فيها، والعدو التاليات لذكر الله فى تلك الحال، أو مطلقا.

وقال ابن العربى: الصافات ملائكة صافون حول العرش للعبادة لا يدرون أن الله خلق آدم، ولم يؤمروا بالسجود له، ويسمون المهيومين، وأنهم العالين فى قوله تعالى:أم كنت من العالين } [ص: 75] والزاجرات أمروا بتسخير العلويات والسفليات، والتاليات التى أمرت بتلاوة المعارف على خواص الخلق، والفاء للترتيب على سبيل الترقى، فالزاجرات أفضل من الصافات، والتاليات أفضل من الزاجرات، أو على سبيل التدلى عكس ذلك، وعلى الأول الزاجر، لأن فيه نفع الخلق أفضل، والتاليات أفضل، لأن مسألة من العلم أفضل من الأعمال، قيل: ولا سيما اذا كانت التلاوة على خاصة الخلق، وقد قيل: الصافات الكروبيون، وقيل المقربون، وقيل: تقدير مضاف على جميع تلك الأوجه، أى روب الصافات، ولا حاجة الى ذلك، لأنه تعالى يقسم بخلقه.