Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلاً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

{ أمَّا الَّذين آمنُوا وعَملوا الصالحات فلَهُم جناتُ المأوى } تفصيل لقوله:لا يستوون } [السجدة: 18] وقوله:أفمن كان } [السجدة: 18] الخ، وقيل لذكر احوالهم فى الدنيا، واضيفت الجنات الى المأوى اشارة الى ان الدنيا ليست مأوى يتبوأ، بل موضع الارتحال يرتحل منها الى ما هو المسكن الحقيقى: كمن فى سفر يرتحل الى بلده، والجنات كلها جنات المأوى، وقد يرد لفظ جنة المأوى لنوع منها يختص به نوع من المؤمنين، كما جاء ايضا انها عن يمين العرش تأوى اليها ارواح الشهداء.

{ نُزلاً } حال من المستتر فى لهم، او متعلقه، ومعناه ثوابا على اعمالهم، واصله ما يعد للنازل من طعام وشراب، ويجوز ان تكون الجنات لأهلها كالنزل للنازل، باعتبار ما يزاد لهم فى الجنات، فان خيراتها لا تزال تزداد، ومن الزيادة قوله تعالى: " إني راضٍ عنكم " وان جعلنا نزلا جمع نازل فهو حال من الهاء { بمَا كانُوا يعْمَلون } متعلق بلهم لنيابته عما صح التعليق به، او بما تعلق به لهم، اوبمحذوف نعت لنزلا بمعنى ثواب، والباء للسببية أو المصاحبة، ولا ينافى المعاوضة أو السببية قوله صلى الله علي وسلم: " لن يدخل أحدكم الجنة بعمله " استحقاقا، واما بفضل الله فقد جعلها لهم عوضا ومسببة لأعمالهم.