Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير التفسير/ اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ وَٱلآخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

{ وهُو } أى ربك { اللهُ } المختصُّ بالألوهية، وأكده بقوله: { لا إله إلاَّ هُو } كقولك دين الله الاسلام، لا دين إلا هُو، { له الحمْدُ فى الأولى والآخِرة } لا لغيره، ولا شريك له فيه، لأن كل نعمة وشى حسن هو خالقه، والمراد أن الحمد مختص به حقيقة وما يوجد من الأشياء الحسنة فى المخلوق هى من الله تعالى، وهذا أولى مما قيل ان الآية حصر باعتبار الدارين معا، تحرزا، عن الدنيا وحدها، ففيها الحمد لغير الله عز وجل، ولو اعتبر حمد المخلوق فى الحصر لورد أن الأولين والآخرين يحمدون رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فى الشفاعة الكبرى، فلا يتم هذا الحصر الذى يدعيه، وفسر بعضهم حمد الآخرة بقول المؤمنين:الحمد الله الذى صدقنا وعده } [الزمر: 74] وقولهم:الحمد لله الذى أذهب عنا الحَزَن } [فاطر: 34] وقولهم:الحمد لله رب العَالمين } [الفاتحة: 1] والحمد فى الآخرة حمد لذة لا كلفة، وانما يدوم التكليف على الملائكة، وعنه صلى الله عليه وسلم: " يلهم أهل الجنة التهليل والتسبيح كما يلهمون النفس " وذلك كالملائكة.

{ وله } لا لغيره { الحُكْم } الفضاء النافذ فى الدنيا والآخرة، فلأهل الايمان المغفرة والثواب، ولأهل الكفر العذاب الدائم { وإليه } لا الى غيره { تُرْجعُون } أحياء للجزاء.