Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ } * { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ } * { إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ } * { ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ } * { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ } * { وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } * { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ } * { فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ } * { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ } * { لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } * { فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ } * { وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ } * { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } * { فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ } * { فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ } * { أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ } * { أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ } * { وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } * { أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَىٰ ٱلْبَنِينَ } * { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } * { أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } * { أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ } * { فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } * { سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }

{ أَتَدْعُونَ بَعْلاً } أي أتعبدون بعلاً وثم محذوف تقديره إلهاً وبعل علم لصنم لهم قيل وكان من ذهب طوله عشرون ذراعاً وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلال والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس وهم أهل بعلبك من بلاد الشام وبه سميت مدينتهم بعلبك.

وقرىء: الله ربكم بالرفع ورفع ما بعده وهو خبر مبتدأ محذوف تقديره هو الله وقرىء بالنصب ونصب ما بعده وهو بدل من قوله: أحسن الخالقين أو عطف بيان وقرىء: آل ياسين مفصولة اللام فيكون ياسين والياس اسمين لهذا النبي وقرىء: الياسين بهمزة مكسورة أي إلياسين جمع المنسوبين إلى إلياس معه كما قالوا في جمع أشعري الأشعرين بحذف ياء النسب.

{ مُّصْبِحِينَ } حال أي داخلين في الصباح والخطاب في وإنكم لقريش وكانت متاجرهم إلى الشام على موانىء قوم لوط.

{ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } فتعتبرون بما جرى على من كذب الرسل.

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } هو يونس بن متى من بني إسرائيل روي أنه نبىء وهو ابن ثمان وعشرين سنة بعثه الله قومه فدعاهم مرة فخالفوه فوعدهم بالعذاب وأعلمه الله تعالى بيومه فحدده يونس لهم ثم ان قدمه لما رأوا مخايل العذاب قبل أن يباشرهم تابوا وآمنوا فتاب الله عليهم وصرف العذاب عنهم قيل ولحقت يونس غضبة فابق إلى ركوب السفينة فراراً من قومه وعبر عن الهرب إذ هو عبد الله تعالى خرج فاراً من قومه وروي أنه لما بعدت السفينة في البحر ويونس فيها ركدت فقال أهلها إن فيها لمن يحبس الله السفينة بسببه فلنقترع فأخذوا لكل سهماً على أن من طفا سهمه فهو الذي يرمى به ومن عزت سهمه فليس إياه فطفا سهم يونس ففعلوا ذلك مرات تقع ثلاث القرعة فيها عليه فأزمعوا على أن يطرحوه في الماء فجاء إلى ركن منها ليقع منه فإِذا بدابة من دواب البحر ترقبه وترصد له فانتقل إلى الركن الآخر فوجدها حتى استدار بالمركب كلها وهي لا تفارقه فعلم أن ذلك من عند الله تعالى فترامى إليها فالتقمته وفي قصة يونس عليه السلام هنا جمل محذوفة مقدرة قبل ذكر فراره إلى الفلك كما في الأنبياء وبمجموع القصص يتبين ما حذف في كل قصة منها.

{ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ } أي من المغلوبين وحقيقته من المزلقين عن مقام الظفر في الاستفهام.

{ وَهُوَ مُلِيمٌ } أتى بما يلام عليه واللوم العتب.

{ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ } من الذاكرين الله بالتسبيح والتقديس.

{ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أي بطن الحوت روي أنه كان يرفع لحم الحوت بيديه ويقول لأبنين لك مسجداً حيث لم يبنه أحد قبلي وروي أن الحوت مشى به البحار كلها حتى قذفه في نصيبين من ناحية الموصل.

السابقالتالي
2