Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ } * { إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ إِنَّكُم مّتَّبَعُونَ } * { فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ } * { إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ } * { وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ } * { وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ } * { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } * { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } * { فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ } * { فَلَمَّا تَرَاءَى ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } * { قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } * { فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلآخَرِينَ } * { وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ } * { ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } * { إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } * { قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } * { قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ } * { أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } * { قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } * { قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ } * { أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ } * { فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ } * { وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ } * { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } * { وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ } * { وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ } * { رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ } * { وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ } * { وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ } * { وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ } * { وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } * { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } * { إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }

{ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ } أي لا ضرر علينا في وقوع ما توعدتنا به من قطع الأيدي والأرجل والتصليب بل لنا المنفعة التامة بالصبر عليه يقال ضاره يضيره ضيراً وضاره يضوره ضوراً.

{ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا } أي إلى عظيم ثوابه أو لا ضير علينا إذا انقلابنا إلى الله تعالى بسبب من أسباب الموت والقتل أهون أسبابه.

{ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ إِنَّكُم مّتَّبَعُونَ } الآية أمر تعالى موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً من مصر إلى تجاه البحر وأخبر أنهم سيتبعون فخرج سحراً جاعلاً طريق الشام على يساره وتوجه البحر فيقال له في ترك الطريق فيقول هكذا أمرت فلما أصبح علم فرعون بسري موسى ببني إسرائيل فخرج في أثرهم وبعث إلى مدائن مصر لتلحقه العساكر وذكروا أعداداً في اتباع فرعون وفي بني إسرائيل الله أعلم بصحة ذلك.

{ إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ } أي قال: ان هؤلاء وصفهم بالقلة ثم جمع القليل فجعل كل حزب قليلاً جمع السلامة الذي هو للقلة وقد يجمع القليل على أقله وقلل والظاهر تقليل العدد والشرذمة بالجمع القليل المحتقر وشرذمة كل شىء بقيته الخسيسة وقال الجوهري الشرذمة الطائفة من الناس والقطعة من الشىء وثوب شراذم أي قطع ومعنى حذرون خائفون متحرزون منهم.

{ فَأَخْرَجْنَاهُمْ } الضمير عائد على القبط.

{ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } بحافتي النيل من أسوان إلى رشيد.

{ وَكُنُوزٍ } هي الأموال التي خزنوها.

{ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } قال ابن لهيعة هو الفيوم قال الزمخشري: كذلك يحتمل ثلاثة أوجه النصب على أخرجناهم مثل ذلك الإِخراج الذي وصفناه والجر على أنه وصف لمقام أي ومقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذف أي الأمر كذلك انتهى الوجه الأول لا يسوغ لأنه يؤول إلى تشبيه الشىء بنفسه وكذلك الوجه الثاني لأن المقام الذي كان لهم هو المقام الكريم ولا يشبه الشىء بنفسه والظاهر أن مشرقين حال من الفاعل أي وقت إشراق الشمس.

{ فَلَمَّا تَرَاءَى ٱلْجَمْعَانِ } أي رأى أحدهما الآخر.

{ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } أي ملحقون قالوا ذلك حين رأوا العدو القوي وراءهم والبحر أمامهم وساءت ظنونهم والكاف في ذلك للتشبيه وذلك إسم إشارة قال الزمخشري: يحتمل أن يكون المعنى أخرجناهم مثل ذلك الإِخراج " انتهى " وهذا لا يصح لأنه يؤول إلى تشبيه الشىء بنفسه والذي يظهر أنه إشارة إلى ما يفهم من قوله تعالى: { أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ } فمعناه أخرج بهم من ديار مصر أي مثل ذلك الإِخراج لهم كان هذا الإِخراج لفرعون وقومه.

{ قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي } زجرهم وردعهم بحرف الردع وهو كلا والمعنى لن يدركوكم لأن الله تعالى وعدكم النصر والخلاص منهم.

السابقالتالي
2 3 4