Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ } * { رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } * { ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } * { وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ ٱلشَّياطِينِ } * { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } * { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ } * { لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } * { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } * { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } * { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } * { أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } * { قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ } * { رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } * { قَالَ ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } * { إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ } * { فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ } * { إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ } * { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ } * { قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ } * { قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } * { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ } * { فَتَعَالَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ } * { وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ } * { وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ }

{ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي } الآية لما ذكر تعالى ما كان عليه الكفار من ادعاء الولد والشريك لله وكان تعالى قد أعلم نبيه أنه ينتقم منهم ولم يبين أذلك في حياته أم بعد موته أمره بأن يدعو بهذا الدعاء أي ان تريني ما تعدهم واقعاً بهم في الدنيا أو في الآخرة فلا تجعلني معهم ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم معصوم مما يكون سبباً لجعله معهم ولكنه أمره أن يدعو بذلك إظهاراً للعبودية وتواضعاً لله * على أن نريك متعلق بقادرون ثم أمره تعالى بحسن الأخلاق والتي هي أحسن أبلغ من الحسنة للمبالغة الدال عليها أفعل التفضيل وجاء في صلة التي ليدل على معرفة السامع بالحالة التي هي أحسن قيل وهذه الآية منسوخة بآية السيف والتي هي أحسن شهادة أن لا إله إلا الله والسيئة الشرك * ثم أمره تعالى أن يستعيذ من نخسات الشيطان والهمز من الشيطان عبارة عن حثه على العصيان والاغراء ثم أمره أن يستعيذ من حضورهم عنده لأنهم إذا حضروا توقع الهمز وفسر همز الشيطان بسورة الغضب التي لا يملك الإِنسان فيها نفسه.

{ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ } قبلها جملة محذوفة تكون حتى غاية لها يدل عليها ما قبلها التقدير فلا أكون كالكفار الذين يهمزهم الشياطين ويحضرونهم حتى إذا جاء أحدهم الموت ونظير حذف هذه الجملة قول الشاعر:
فيا عجباً حتى كليب تسبني   كان أباها نهشل أو مجاشع
أي يسبني الناس حتى كليب فدل ما بعد حتى على الجملة المحذوفة وفي الآية دل ما قبلها عليها * حتى إذا جاء أحدهم الموت أي حضر وعاينه الإِنسان فحينئذٍ يسأل الرجعة إلى الدنيا وفي الحديث " إذا عاين الموت قالت له الملائكة: نرجعك فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدما إلى الله وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحاً " ومعنى: فيما تركت في الإِيمان الذي تركته.

{ كَلاَّ } كلمة ردع عن طلب الرجعة وإنكار واستبعاد فقيل هي من قول الله لهم وقيل من قول من عاين الموت يقول ذلك لنفسه على سبيل التحسر والندم ومعنى هو قائلها لا يسكت ولا ينزع لاستيلاء الحسرة عليه ولا يجدي لها جدوى ولا يجاب لما سأل ولا يغاث.

{ وَمِن وَرَآئِهِمْ } أي الكفار.

{ بَرْزَخٌ } حاجز بينهم وبين الرجعة إلى وقت البعث وفي هذه الجملة إقناط كلي أن لا رجوع إلى الدنيا وإنما الرجوع إلى الآخرة استعير البرزخ للمدة التي بين موت الإِنسان وبعثه.

{ فَلاَ أَنسَابَ } أي لا تواصل بينهم حين افتراقهم إلى ما أعد لهم من ثواب وعقاب وإنما التواصل بالأعمال ولا تعارض بين انتفاء التساؤل هنا وبين إثباته في قوله:

السابقالتالي
2 3