Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الوجيز/ الواحدي (ت 468 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } * { فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ } * { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ } * { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ }

{ وما كان جواب قومه إلاَّ أن قالوا أخرجوهم من قريتكم } يعني: لوطاً وأتباعه { إنهم أناس يتطهرون } عن إتيان الرِّجال في أدبارهم.

{ فأنجيناه وأهله } ابنتيه { إلاَّ امرأته كانت من الغابرين } الباقين في عذاب الله.

{ وأمطرنا عليهم مطراً } يعني: حجارةً.

{ وإلى مدين } وهم قبيلةٌ من ولد إبراهيم عليه السَّلام { قد جاءتكم بينة من ربكم } موعظةٌ { فأوفوا الكيل والميزان } أَتِمُّوهُمَا، وكانوا أهلَ كفرٍ وبخسٍ للمكيال والميزان { ولا تفسدوا في الأرض } لا تعملوا فيها بالمعاصي بعد أن أصلحها الله ببعثه شعيبٍ والأمر بالعدل.

{ ولا تقعدوا بكلِّ صراط توعدون } لا تقعدوا على طريق النَّاس، فتخوِّفون أهل الإِيمان بشعيبٍ بالقتل ونحو ذلك [وتأخذون ثياب من مرَّ بكم من الغرباء] { وتصدون عن سبيل الله من آمن به } وتصرفون عن الإسلام مَنْ آمن بشعيب { وتبغونها عوجاً } تلتمسون لها الزَّيغ { واذكروا إذْ كنتم قليلاً فكثَّركم } بعد القلَّة، وأعزَّكم بعد الذِّلة، وذلك أنَّه كان مدين بن إبراهيم، وزوجه ريثا بنت لوط، فولدت حتى كثر عدد أولادها.