Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الوجيز/ الواحدي (ت 468 هـ) مصنف و مدقق


{ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } * { وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ } * { إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }

{ مَنْ كان يريد العزة } أَيْ: عِلْمَ العزَّةِ لمَنْ هي { فللَّه العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب } إليه يصل الكلام الذي هو توحيده، وهو قول لا إله إلا الله { والعمل الصالح } يرفع ذلك الكلم الطَّيَّب، والكلم الطَّيَّب: ذكر الله تعالى. والعمل الصَّالح: أداء فرائضه، فمن قال حسناً وعمل صالحاً رفعه العمل، ومعنى الرَّفع رفعه إلى محل القبول { والذين يمكرون السيئات } يعني: الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم في دار النَّدوة. { ومكر أولئك هو يبور } أي: يفسد ويبطل. وقوله تعالى:

{ وما يعمَّر من معمَّر } أَيْ: ما يُطوَّل عُمر أحدِ { ولا ينقص من عمره } ولا يكون أحدٌ ناقص العمر إلاَّ وهو مُحصىً في الكتاب. يعني: عدد عمر الطَّويل العمر، وعمر القصير العمر.

{ وما يستوي البحران هذا عَذْبٌ فرات } شديد العذوبة { وهذا ملح أجاج } شديد المرارة { ومن كلٍّ } من الملح والعذب { تأكلون لحماً طرياً } من السَّمك { وتستخرجون } منه من الملح { حلية تلبسونها } يعني: المرجان، وإنَّما ذكر هذا للدَّلالة على قدرته. وقوله:

{ من قطمير } يعني: لفافة النَّواة.

{ ويوم القيامة يكفرون بشرككم } أَيْ: يقولون: ما كنتم إيَّانا تعبدون { ولا ينبئك مثل خبير } وهو الله عزَّ وجلَّ.