Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } * { وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِيۤ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِيۤ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ } * { وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } * { وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ }

{ إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً }: مع كثرتهم تشجيعاً للمؤمنين والرؤيا تكون من رؤيا النبي أو من رؤيا الشيطان أو مِنْ غَلَبة الأخلاط ومن الأفكر، وهذه المخالفة لا تقدح في أن رؤياه حق إذ معناها أنها معتبرة لا أضغاث أحلام أو المنام محل النوم، أي: عينيك { وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ }: لجبنتم { وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ }: أمر القتال معهم، { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ }: حزبه من التنازع { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ }: قبل الالتحامِ { فِيۤ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً }: حتى حسبتموهم ما بين سبعين إلى مائة، وكانوا ألفا تثبيتاً لكم لئلَّا يستعدوا بعد الالتحام أراهم مثليهم، { لِيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً }: كما مرَّ { وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ }: بالقتال، { فِئَةً }: كفاراً { فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً }: في الحرب، { لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ }: تظفرون { وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ }: باختلاف الآراء، { فَتَفْشَلُواْ }: تجبنوا، { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }: دولتكم أو نصركم { وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ }: بالعناية، وأما المنازعة بالحجة لإظهار الحق، فجائزٌ بل مأمورٌ بشروط منها: قصد إظهار الحقِّ على لسان أيّ الخصمين كان { وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً }: فَخْراً وطُغياناً، { وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ }: ليثنوا على شجاعتهم كأبي جهل وأضرابه إذ خرجوا إلى بدر، { وَيَصُدُّونَ }: الناس، { عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ }: فيجازيهم.