Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } * { لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ } * { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ } * { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ } * { وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَادِ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ }

{ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً }: صفيراً { وَتَصْدِيَةً }: تصفيقاً أو ضجا، أي: جعلوها مكانهما { فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ }: ببدرٍ، أو مطلقاً { بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ }: هو استقراضهم لتجهيز غزوة أحد { فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً }: لذهاب المال، وعدم نيل المراد { ثُمَّ يُغْلَبُونَ }: آخِراً، { وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ }: ماتوا على الكفر { إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ * لِيَمِيزَ }: يفصل، { ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ }: الشَّقيَّ، { مِنَ ٱلطَّيِّبِ }: السَّعيد، { وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ }: فِرَق الأشقياء، { بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ }: لازدحامهم، { فَيَرْكُمَهُ }: يضمه، { جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ }: الخبيثون، { هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ }: عن الكُفر والمعاداة، { يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ }: من الذنوب، { وَإِنْ يَعُودُواْ }: إلى الكفر والقتال { فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ }: بنصر جُند الله كما في بدر، { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ }: توجد معهم، { فِتْنَةٌ }: شرك، { وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ }: لا يعبد غيره، { فَإِنِ ٱنْتَهَوْاْ }: عن الكفر، { فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }: فيجازيهم وإياكم، { وَإِن تَوَلَّوْاْ }: ولم ينتهوا، { فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ }: ناصركم، { نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ }: هو، { وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ }: أخذتم قَهْراً من الكفار كما في بَدْرٍ { مِّن شَيْءٍ }: ولو حقيرا { فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ }: ذكره تعالى تبرُّكاً، { وَلِلرَّسُولِ }: يصرف الآن إلى ما كان يصرفه صلى الله عليه وسلم فيه، { وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ }: منه وهم بنو هاشم وبنو المطلب { وَٱلْيَتَامَىٰ }: الفقراء من المسلمين { وَٱلْمَسَاكِينِ }: منهم الذين لا يجدون ما يكفيهم، { وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ }: المسافر والباقي من الخمس للمحاربين، امتثلوا ذلك، { إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ وَمَآ }: بما، { أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا }: محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والنَّصر { يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ }: بَدْر، الفارق بين الحق والباطل، { يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ }: المسلمون والكفار { وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }: ومنه نصر قليل على الكثير، { إِذْ أَنتُمْ }: بدل من يوم { بِالْعُدْوَةِ }: وسط الوادي { ٱلدُّنْيَا }: القربى من المدينة { وَهُم } الكفار، { بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ }: البعدى منها، { وَٱلرَّكْبُ }: الجائي من الشام بمكانِ { أَسْفَلَ مِنكُمْ }: في ساحل البحر { وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ }: أنتم والكفار للقتال بلا عون الله، { لاَخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَادِ }: لقلِّتكم وكثرتهم، { وَلَـٰكِن }: تلاقيهم بلا ميعاد، { لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً }: في عمله من نصر حزبهِ { لِّيَهْلِكَ }: ليكفر، { مَنْ هَلَكَ }: كفر، { عَن }: وُضَوح { بَيِّنَةٍ }: وهي نصر المؤمنين مع قتلهم، فلا يبقى له عذر، { وَيَحْيَىٰ }: يؤمن، { مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ }: بصيرة { وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ }: بالأقوال، { عَلِيمٌ }: بالنيات.