Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ } * { وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ } * { قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ } * { قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ } * { وَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ } * { فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ }

{ وَ }: أرسلنا، { إِلَىٰ }: آل، { مَدْيَنَ }: ابن إبراهيم، { أَخَاهُمْ }: نسباً، { شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ }: معجزة { مِّن رَّبِّكُمْ }: ما عيّنها في القرآن، وما روي عن محاربة عصا موسى عليه السلام التنين، وولادة الغنم التي دفعها إليه الدرع خاصة، وما اسود رأسه وأبيضَّ باقي بدنه، وكانت الموعودة له من أولادها، فالأولى كونها كرامة لموسى لنبوته لكونها بعد تقرر نبوة شعيب، { فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ }: ما يكال به، { وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ }: لا تنقصوا، { ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ }: حقوقهم، قيل: كانوا مكاسين في كل شيءٍ { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ }: بالمعاصي، { بَعْدَ إِصْلاَحِهَا }: مر بيانه { ذٰلِكُمْ }: العمل المأمور، { خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ }: وأما الكافر فلا خير فيه { وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ }: في كل { صِرَاطٍ تُوعِدُونَ }: من أتى شعيباً ليتبعه { وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا }: تطلبون بها، { عِوَجاً }: ميلاً، كما مرَّ { وَٱذْكُرُوۤاْ }: نعمة، { إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً }: في العد وغيره، { فَكَثَّرَكُمْ }: مالاً وأولاداً، { وَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ }: فاعتبروا { وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا }: بعذاب الكافرين ونصرتنا { وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ * قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ }: لتصيرنَّ، أو من باب التغليب، إذ شعيب ما كان على دينهم قط { فِي مِلَّتِنَا قَالَ }: شعيب: { أَ } نصبر فيها { وَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ }: لها، { قَدِ ٱفْتَرَيْنَا }: الآن، { عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا }: هممنا بالعود، { فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ }: يصح { لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا }: ارتدادنا، { وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا }: في تأييدنا، { رَبَّنَا ٱفْتَحْ }: اقض، { بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ }: أي: أنزل على كل منا ما يستحقه { وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ }: الحاكمين، { وَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ }: لفوات مالكم من التطفيف، { فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ }: الزلزلةُ { فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ }: ميتين بأنواع العذاب، وهي سحابةٌ فيها شرر النار، وصيحة من السماء، ورجفة من الأرض.