Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } * { فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } * { فَلَماَّ عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ } * { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِٱلْحَسَنَاتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } * { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ ٱلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ }

{ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ }: جماعة منهم لجماعة نهوهم عن ذلك: { مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً }: لأنهم لا يتعظمون، { قَالُواْ } الناهون: موعظتنا { مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ }: وبالنَّصب أي: وعظناهم معذرة لئلا يؤاخذنا بترك النهي، { وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }: عن الاصطياد فيه. فكانوا ثلاث فرق، فاعلاً وناهياً وساكتاً، { فَلَماَّ نَسُواْ }: تركوا ترك الناسي، { مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ }: لنهيهم عن المنكر، { وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ }: شديد، { بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ }: والأصح أن الفرقة الساكتة نجوا، { فَلَماَّ عَتَوْاْ }: تكبروا { عَن مَّا }: عن ترك، { نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ }: بحيث سمعوا مناديا قال: { كُونُواْ }: أمر تكوين، { قِرَدَةً خَاسِئِينَ }: ذليلين، فصاروا قردةً صورةً ومعنى، { وَإِذْ تَأَذَّنَ }: أعلم { رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ }: على اليهود، { إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ }: يعذبهم { سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ }: بأنواع الإذلال، { إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ }: للمصر على المعاصي، أي: إذا جاء وقت عقابه، فلا ينافي حِلْمَهُ { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }: لمن تاب، { وَقَطَّعْنَاهُمْ }: فرَّقناهم { فِي ٱلأَرْضِ } حال كونهم { أُمَماً }: لا تجتمع كلمتهم، { مِّنْهُمُ ٱلصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ }: ناسٌ { دُونَ ذٰلِكَ }: مخطئون عن الصلاح، { وَبَلَوْنَاهُمْ }: امتحانهم { بِٱلْحَسَنَاتِ }: النعم، { وَٱلسَّيِّئَاتِ }: النقم { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }: إلى الطاعة، { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ }: بعد هذين القسمين، { خَلْفٌ }: بدل سوء، { وَرِثُواْ ٱلْكِتَٰبَ }: التوراة، { يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا }: الشيء، { ٱلأَدْنَىٰ }: حطام الدنيا رشوة في تبديل حكم الله، { وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَ } الحال أنهم، { إِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ }: أي: يرجون المغفرة مع الإصرار على الذنوب { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ }: أي: في الكتاب، يعني التوراة { أَن } بأن { لاَّ يِقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ }: فهم ذاكرون الميثاق وتركوه { وَٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ }: المعاصي { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }: فينزجوا، { وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ }: يعتصمون، { بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلٰوةَ }: خصَّهما للاهتمام { إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ }: أي: أجرهم.