Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } * { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ } * { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ } * { بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }

{ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ }: خلق، { لَكُمُ ٱلنُّجُومَ }: غير النيَّرين { لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ }: الليالي في { ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا }: بينَّا { ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }: فإنهم ينتفعون بها، { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ }: آدم، { فَمُسْتَقَرٌّ }: فلكم مستقرٌ كالأرحام { وَمُسْتَوْدَعٌ }: كالأصلاب والأرحام والدنيا والقبر والمحشر إلى الجنة أو النار، كل منها مستقر مستودع بالنسبة، { قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }: خصَّه بالفقه، وهو تدقيق النظر لأن الاستدلال بالأنفس أدقّ من الاستدلال بالنجوم بالآفاق لظهوره، قال تعالى:لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ } [غافر: 57] { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ }: جانب { ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ }: بسبب الماء، { نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ }: ينبت أو رزق كل { فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ }: من النبات، { خَضِراً }: شيئا أخضر، { نُّخْرِجُ مِنْهُ }: من الخضر، { حَبّاً مُّتَرَاكِباً }: بعضه يركب بعضا، وهو السنبل { وَ }: أخرجنا، { مِنَ ٱلنَّخْلِ }: نخلاً { مِن طَلْعِهَا }: أكمامها، { قِنْوَانٌ }: جمع قنو، عنقود، { دَانِيَةٌ }: سهلةُ المجتنى لقصر النخل، خص القريبة بالذكر لزيادة النعمة فيها، وذكر الطلع مع النخل لأنه طعام وإدام دون سائر الأكمام وتقديم النبات لتقديم القوت على الفاكهة، { وَ }: أخرجنا به، { جَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً }: أوراقها، { وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ } ثمارها، أو كلاهما في الثمرة كالرمان الحلو الأبيض الكبير، وبضدها، { ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ }: ثمر كلٍّ منها { إِذَآ أَثْمَرَ }: أخرج ثمره { وَيَنْعِهِ }: نضجه مستدلين به على قدرته { إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ }: على كمال قدرته { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }: إلا المعاندين، { وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ }: الملائكة المجتنة: أي المختفية أو الشياطين لأنهم أطاعوهم كإطاعة الله، { وَ }: الحال أنه، { خَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ }: افتروا { لَهُ بَنِينَ } كعُزَير ومسيح { وَبَنَٰتٍ }: كالملائكة، { بِغَيْرِ عِلْمٍ } وفكْر { سُبْحَٰنَهُ } تنزيه { وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ }: يصفونه به، { بَدِيعُ }: مُبْدع، { ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ }: مرَّ بيانه، أي: هو خالق الأجسام والتوالد فيها فقط، { أَنَّىٰ }: كيف { يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ }: وإنما الولد من متجانسين، { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }: لم يقل به لتطرُّق التخصيص إلى الأول.