Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا خَيْراً قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } * { مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } * { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ } * { قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

{ هَلْ يَنظُرُونَ }: ما ينتظرون، { إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ }: لقبض أرواحهم، { أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ }: يوم القيامة للفصل إتيانا يليق بجلاله، أو أمره بالعذاب، { أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ }: أشراط الساعة { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ }: كطلوع الشمس من مغربها والاحتضار، { لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا }: ولا كسبها خيراً فيه { لَمْ تَكُنْ }: صفة نفساً { ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ }: لم تكن، { كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا }: السابق، { خَيْراً }: فهو اللَّفِّ التقديري، يعني يومئذ لا يفيد إيمان الكافر وتوبة الفاسق، وهذا أولى من تفسيرها بما يشعر بدخول العمل في الإيمان لحيث: " من قال لا إله إلا الله " إلى آخره، ولنزولها فيمن كذب بآيات الله وصدف عنها، { قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ }: إحدى الثلاث، { إِنَّا مُنتَظِرُونَ }: لها، { إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ }: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، كأهل الكتاب وملحدي هذه الأمة، { وَكَانُواْ شِيَعاً }: فرقاً تتبع كل فرقة إماما، { لَّسْتَ مِنْهُمْ }: من السؤال عنهم وعن تفرقهم { فِي شَيْءٍ }: أو أنت بريء منهم، { إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }: بالجزاءِ { مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }: وهذا أقل الموعود، { وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا }: لا تضاعف، { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }: بنقص ثواب وزيادة عقاب، { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ }: بالوحي، { إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }: أعني، { دِيناً قِيَماً }: ثباتا قائماً، { مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ }: حال كونه، { حَنِيفاً }: مائلاً عن الباطل { وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }: كما زعموا، { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي }: ذبائحي والحج والعمرة، إذ ذبائحهم كانت باسم أصنامهم، أو عبادتي، { وَمَحْيَايَ }: حياتي، { وَمَمَاتِي }: موتي، أي: ما فيها من كل أعمالي خالصة، { لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ }: الطريق { أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ }: كما مر، { قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِي }: أطلب { رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ } إثْماً { إِلاَّ عَلَيْهَا }: إثمها، { وَلاَ تَزِرُ }: نفس، { وَازِرَةٌ }: آثمة، { وِزْرَ } إثم { أُخْرَىٰ }: أي: التحمل الإختياري، جواب لقولهم:ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا } [العنكبوت: 12] الآية، فإذا كان الوزر مضافا إليها مباشرة أو تسببا فعليها، كما قال:وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ } [العنكبوت: 13] -إلخ،لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ } [النمل: 25]، وكذا ما ورد من حمل سيئات المظلوم والغريم ونحوه، { ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ }: يوم القيامة، { فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }: بمجازاة كل بعمله.