Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ } * { وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىۤ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } * { أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } * { وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } * { وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ } * { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } * { وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ }

{ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ }: ما يُعْلن منه { وَبَاطِنَهُ }: خفيَّه، أو ما بالجوارح والقلب، { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ }: يكتسبون، { وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ }: وهو ما أُهِلَّ بهِ لغير الله بقرينة: { وَإِنَّهُ }: ما لم يذكر.. إلخ، { لَفِسْقٌ }: أي: ما أهل لغير الله به، والجملة الحالية، وإن اللام لإنكارها فسقيته وصرحوا بجوازه في نحو: لقيته وإنك لراكب فلا ينافيان الحالية، فما لم يذكر عليه ولو عمدا حلال عند الشافعي ومالك وابن عباس، وأيضاً في الحديث: " كُلُوا، فإنَّ تَسْمية الله في قلب كُلِّ مؤمن " سئل عن متروك التسمية، وفي الحديث أيضاً: " ذبيحة المسلم حَلالٌ، وإن لم يذكر اسم الله عليه " ولرجوع:وَقَدْ فَصَّلَ } [الأنعام: 119]: إلى آية:إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ } [البقرة: 173]، { وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ }: يوسوسون، { إِلَىۤ أَوْلِيَآئِهِمْ }: الكفار، { لِيُجَٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ }: في استحلال الحرام والله، { إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ * أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً }: بجهله وضلالته { فَأَحْيَيْنَٰهُ }: بالهداية، { وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً }: القرآن { يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنَّاسِ }: يهتدي كيف يسلك مع مجرميها كعمر وحمزة وعمار، { كَمَن مَّثَلُهُ }: صفته أنه، { فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا }: كأبي جهل { كَذَلِكَ }: كما زُيِّن الإيمان للمؤمنين، { زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَكَذٰلِكَ }: كما { جَعَلْنَا }: في مكة { أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا } كأبي جهل، { جَعَلْنَا }: صَيَّرنا، { فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا }: بإضلال الناس، { وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ }: وباله عليهم، { وَمَا يَشْعُرُونَ }: ذلك، { وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ }: مصدقة لمحمد عليه الصلاة والسلام، { قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ }: بأن يأتينا وحي كما يأتيه، { ٱللَّهُ أَعْلَمُ }: أي: عالم { حَيْثُ }: مكانا، { يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }: فيه، أعلم أن أفعل لكل إلا لام وإضافة ومن يجوز كونه بمعنى اسم الفاعل أو الصفة المشبة نحو:وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } [الروم: 27] بمعنى: هين، فمعناه: الله عالم مكانا فلا يحتاج إلى تكلفات بعض في جعل الظرف الغير متصرف هنا مفعولا به لأفعل التفضيل والله تعالى أعلم، { سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ }: ذل، { عِندَ ٱللَّهِ }: يوم القيامة، { وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ * فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ }: يوسع { صَدْرَهُ }: وقلبه، { لِلإِسْلَٰمِ }: يجعله قابلا للتوحيد، { وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً }: زائد الضيق بحيث لا يدخله الحقُّ { كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ }: فإنه ممتنع، { كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ }: العذاب، { عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَهَـٰذَا }: الإسلام { صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً }: حال مؤكدة عن معنى الإشارة بلا عوج { قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ }: بالتدبير.