Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } * { فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } * { وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } * { وَقَالُواْ يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ } * { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } * { وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } * { أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } * { فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } * { فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ } * { فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ } * { فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ } * { وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } * { وَقَالُوۤاْ ءَأَ ٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } * { إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } * { وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ } * { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ }

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ }: من المعجزات { إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ }: استهزاء { وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ }: من آيات العذاب { إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا }: صاحبتها، تمثيل لاتصاف الكل بالكمال أو هي مختصة بنوع إعجاز مفضلة على غيرها بذلك الإعْجاز { وَأَخَذْنَاهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }: عن كفرهم { وَقَالُواْ }: لفرط حماقتهم أو لتسميتهم العالم الماهر ساحرا { يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ }: يكشفه { بِمَا عَهِدَ }: بحق عهده { عِندَكَ }: من النبوة أو الإيمان { إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ }: بالإيمان أن يكشفه، وأما ذكره في الأعراف بنداء " يا موسى " ، ووعد " لنؤمنن " ، فيحتمل كونه في مجلسين، وإنْ حكاه تعالى بحسب حالهم لا بعبارتهم { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ }: ينقضون عهدهم { وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ }: مخافة أن يسلموا { قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ }: من النيل { تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ }: تحت قصري { أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }: عظمتي وعجزه { أَمْ }: تبصون أني { أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ }: حقير { وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ }: الكلام لعقده لسانه { فَلَوْلاَ }: هلا { أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ }: جمع سوار { مِّن ذَهَبٍ }: المراد مقاليد الملك إذ كانوا إذا سودوا أحدا سوروه وطوقوه من الذهب { أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }: مقرونين يصدقونه { فَٱسْتَخَفَّ }: حمل على الخفة في طاعته { قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّآ آسَفُونَا }: أغضبونا بإفراط المعاصي { ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً }: قدرة للفكرة بعدهم { وَمَثَلاً }: قصة عجيبة { لِّلآخِرِينَ * وَلَمَّا ضُرِبَ }: جعل { ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً }: مثالا ومقياسا لإبطال القرآن، ضربه ابن الزبعري حين نزل:إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } [الأنبيا: 98] الآية، قال: إن آلهتنا مع عيسى { إِذَا قَوْمُكَ }: قريش { مِنْهُ }: من مثله { يَصِدُّونَ }: يضجون فرحا بأنه ألزم محمدا، وبضم الصاد، أي: يعرضون عن الحق { وَقَالُوۤاْ ءَأَ ٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ }: عيسى، فإن كان هو فيها فلتكن آلهتنا فيها { مَا ضَرَبُوهُ }: المثل { لَكَ إِلاَّ جَدَلاً }: خصومة بالباطل إذ علموا أن " ما " لغير أولي العقل وهذا ردهم مجملا، وقد فصله بآية " إنَّ الذين سبقت " إلى آخره { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }: شديدُ الخصومة { إِنْ }: ما { هُوَ }: عيسى { إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ }: بالنبوة { وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً }: قصة عجيبة { لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }: يستدل به على كمال قدرتنا { وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا }: لولدنا { مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً }: وهذا أعجب من توليده بلا أب { فِي ٱلأَرْضِ }: متعلق { يَخْلُفُونَ }: بخلفونكم لتعرفوا أنهم اجسام لا آلهة ولا أولادهما { وَإِنَّهُ }: عيسى { لَعِلْمٌ }: لعلامة { لِّلسَّاعَةِ }: تعلم بنزوله على ثنية اسمها: أفيق بالأرض المقدسة، وبيده حربة بها يقتل الدجال { فَلاَ تَمْتَرُنَّ }: تشكن { بِهَا }: فيها { وَٱتَّبِعُونِ }: أي: شرعي { هَـٰذَا }: المأمور به { صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَانُ }: عن متابعتي { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ }: من المعجزات { قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ }: بالنبوة { وَ }: جئتكم { لأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ }: وهو أمر الدين لا الدنيا { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ }: فيه، أهو الله أو ابنه أو ثالث ثلاثة أو كاذب { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ }: منهم { مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ }: القيامة