Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ حـمۤ } * { عۤسۤقۤ } * { كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ } * { تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ } * { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } * { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ } * { وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَٱلظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } * { أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى ٱللَّهِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } * { فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ } * { لَهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } * { شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِيۤ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } * { وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } * { فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ } * { وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ } * { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلاَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فَي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ }

إلَّا:قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ } [الإنعام: 90] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: { بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ }: { حـمۤ * عۤسۤقۤ }: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم { كَذَلِكَ }: الإيحاء { يُوحِيۤ }: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار { إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ }: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: { حـمۤ * عۤسۤقۤ } ، { ٱللَّهُ }: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي { ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }: في أفعاله { لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ }: من هيبته { يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ }: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة { وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ }: ملتبسين { بِحَمْدِ رَبِّهِمْ }: كما مر { وَيَسْتَغْفِرُونَ }: يشفعون { لِمَن فِي ٱلأَرْضِ }: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم { أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ }: لأوليائه { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ }: شركاء { ٱللَّهُ حَفِيظٌ }: رقيب { عَلَيْهِمْ }: فيجازيهم { وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }: موكل بهم { وَكَذَلِكَ }: الإيحاء { أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ }: أهلها { وَمَنْ حَوْلَهَا }: من كل الأرض فإنها وسطها { وَتُنذِرَ }: الناس { يَوْمَ ٱلْجَمْعِ }: القيامة { لاَ رَيْبَ فِيهِ }: منهم { فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً }: على دين الإسلام { وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ }: بالهداية { وَٱلظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }: يدفع عنهم العذاب { أَمِ }: بل { ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ }: إن أرادوا أولياء { فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ }: بالحق { وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ }: مع الكفار { فِيهِ مِن شَيْءٍ }: من الدين { فَحُكْمُهُ }: راجعٌ { إِلَى ٱللَّهِ }: يُميز الحق عن المبطل في القيامة { ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }: أرجع { فَاطِرُ }: مبدع { ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ }: جنس { أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ أَزْواجاً }: ذكورا وإناثا { يَذْرَؤُكُمْ }: يخلقكم أو يكثركم { فِيهِ }: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل { وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ }: للأقوال { ٱلْبَصِيرُ }: للأفعال { لَهُ مَقَالِيدُ }: خزائن { ٱلسَّمَٰوَٰتِ }: بنحو المطر { وَٱلأَرْضِ }: بنحو النبات { يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ }: يضيق لمن يشاء اختبارا { إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ }: سن { لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً }: أول نبي شرع { وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ }: آخرهم { وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ }: المراد من بينهما من أولي الشريعة { أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ }: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم { وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ }: تختلفوا { فِيهِ }: بخلاف الفروع { كَبُرَ }: عظم { عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ }: من الإيمان { ٱللَّهُ يَجْتَبِيۤ إِلَيْهِ }: إلى ما يدعوهم إليه { مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }: يقبل إليه { وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ }: الأمم { إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ }: بالتوحيد { بَغْياً }: لعداوة { بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ }: بإمهالهم { إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى }: القيامة { لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ }: بتعذيب الكفرة عاجلا { وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلْكِتَابَ }: اليهود والنصارى { مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ }: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان { مُرِيبٍ }: موقع للريبة كما مر { فَلِذَلِكَ }: التفرق { فَٱدْعُ }: إلى الاتفاق على الدين { وَٱسْتَقِمْ }: على الدعوة { كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ }: في تركها { وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ }: لا كأهل الكتاب كم مر { وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ }: في الحكم { بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ }: كل يجازي بعمله { لاَ حُجَّةَ }:لا حجاج وخصومة { بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ }: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال { ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا }: في القيامة { وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ }: فيفصل بيننا { وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ }: يجادلون { فِي }: إبطال دين { ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ }: استجاب الناس { لَهُ }: بقبوله { حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ }: باطلة { عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ }: ملتبسا { بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ }: الشرع الذي يوازن به الحقوق { وَمَا يُدْرِيكَ }: يعلمك { لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ }: مجيء القيامة { قَرِيبٌ }: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر { يَسْتَعْجِلُ بِهَا }: بالساعة { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا }: استهزاء { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مُشْفِقُونَ }: خائفون { مِنْهَا }: مع توقعهم ثوابها { وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ }: الكائن من ربهم { أَلاَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ }: يجادلون { فَي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ }: عن الحق