Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰ إِثْماً عَظِيماً } * { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } * { ٱنظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلكَذِبَ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْماً مُّبِيناً } * { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰؤُلاءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً } * { أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً } * { أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً } * { فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً }

{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ }: مغفرته، وإن لم يتب، وتقييد المعتزلة الموضوعين بالتوبة وعدمها وتقييد بلا دليل على أن التعليق بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب والغفران، وجعلهم يغفر عطفاً على المنفي من التحريف، { وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰ }: فعل، { إِثْماً عَظِيماً * أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ }: بقولهم: نحن أبناء الله ونحوه، ومثلهم من يزكي نفسه بلا ضرورة شرعية بل في الحديث: " إن كان أحدا مادحاً صاحبه لا محالة فليقل: أحسبه ولا أزكي على الله أحداً " { بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ }: فإنه العالم بالحقائق، { وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }: قدر ما في شف نواة أو ما فتلت بين أصابعيك من الوسخ، { ٱنظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلكَذِبَ }: في تزكية أنفسهم، { وَكَفَىٰ بِهِ }: بالإفتراء { إِثْماً مُّبِيناً }: ظاهراً، { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً }: قليلاً، { مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ }: التَّوراة، { يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ }: صنمين لقريش سجدوا لهما، ليأتمنهم قريش في المخالفة، { وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ }: حين سألوهم: أديننا خير أم دين محمدٍ؟ { هَٰؤُلاءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً }: يمنع عذابه، { أَمْ }: بل، { لَهُمْ }: أي: مالهم، { نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ }: إذ زعموا أنه سيصير الملك إلى اليهود، وإن ملكوا، { فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً }: قدر نقرة في ظهر النواة من شُحِّهم فكيف بحال فقرهم، { أَمْ }: بل، { يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ }: محمد وصحبه، { عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ }: من النبوة والنصرة، والحسد شر من البخل، { فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ }: كداود وسليمان، { ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ }: النبوة، { وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً }: فلا يبعد أن يؤتى محمداً مثلهم، { فَمِنْهُمْ }: من آل إبراهيم، { مَّنْ آمَنَ بِهِ }: بإبراهيم، { وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ }: أعرض { عَنْهُ } ، مع أنه منهم، فكيف بنبي ليس إسرائيليّاً، { وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً }: ناراً مسعورة لعذابهم.