Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } * { ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً } * { وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً } * { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً } * { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً } * { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً } * { يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً }

{ وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً }: من الإشراك جليّاً أو خفيّاً، { وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ }: أحسنوا، { إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ }: الأقارب { وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ } والمسكين فاقد ما يكفيه وعياله { وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ } الجامع بين الجوار والقرابة نسبا أو دينا، { وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ }: الأجنبي نسباً أو ديناً، { وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ }: كالزوجة والرفيق، { وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ }: المسافر والضيف، { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ }: رقيقاً أو حيواناً، { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً }: متكبراً ويقال لمن يظن أن له بماله كرامة، { فَخُوراً }: بحسب أو نسب على المسلمين، { ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ }: وفي الحديث: " لم يجتمع البخل والإيمان في قلب " ، { وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ }: بتخويفهم من الفقر، { وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ }: من الغنى والعلم وغيره شحّاً، { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ }: بنعمنا أي: لهم وقيل: أكثر البخلاء موتهم في حال سلب الإيمان، { عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ }: لمراءاة، { ٱلنَّاسِ }: لا لوجه الله، { وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً }: مثلهم، { فَسَآءَ قِرِيناً }: الشيطان، { وَمَاذَا }: أي ضرر، { عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ }: أخر الإيمان في الأول لأنه التعليل، وقدمه هنا لأنه المقصود بالذات، على أنه لما أمر بالإنفاق نبه على أنه لا يعتد به إلا بعد الإيمان، { وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً * إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ }: أحداً، { مِثْقَالَ }: زنة، { ذَرَّةٍ }: جزء من أجزاء البهاء بتنقيص ثواب، أو مزيد عذاب، { وَإِن تَكُ }: المثقال، أنث باعتبار المضاف إليه، أو باعتبار، { حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا }: ثواباً، صاحبها، { وَيُؤْتِ }: من عنده تَفَضُّلاً، { مِن لَّدُنْهُ }: كالجنة، { أَجْراً عَظِيماً }: حال هؤلاء الكفرة، { فَكَيْفَ }: هو نبيهم يشهد بحالهم، { إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ }: يا محمد، { وَجِئْنَا بِكَ }: الشهداء والمؤمنين والأمم، { عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ }: إذا جئنا بهم، { شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ }: أن { يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ }: عليهم، { تُسَوَّىٰ بِهِمُ }: بأن يدفنوا كالموتى أي: لو يسوون بالأرض، يجعلهم تراباً، { ٱلأَرْضُ }: الحال أنهم، { وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً }: لشهادة جوارحهم عليهم بعد قولهم.