Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً } * { وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } * { وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً } * { وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً } * { وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً } * { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً } * { مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً }

{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي }: مِيْراثِ { ٱلنِّسَآءِ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ }: الإفتاء: تبين المبهم، { وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ }: يفتيكم وهو آيات المواريث حال كون المَتْلوِّ { فِي }: شأن، { يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ }: في ميراثهن أو صداقهن، { وَتَرْغَبُونَ }: في، { أَن تَنكِحُوهُنَّ }: لمالهن وجمالهن، ولا تعطون صداقهن، { وَ }: في { ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ }: الصغار { مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ }: إذ كانوا لا يورثونهم كالنساء، { وَ }: في، { أَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ }: بالعَدْل، { وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً * وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً }: ترَفُّعاً عن صحبتها كراه، { أَوْ إِعْرَاضاً }: كَقِلَّةِ مُجالستها، { فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ }: الزوجين، { أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً }: بحطِّ بعض المهر، أو القسم أو النفقة، { وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ }: من الفرقة أو من الخصومة لا بمعنى التفضيل، بل بمعنى أنه خير من الخيور كما أن الخصومة شر من الشرور إذ لا مُزَكٍّ، { وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ }: شدة البخل، أي: هي مطبوعة عليه، لا تغيب عنه أو الخصومة، وهذا تمهيد عذر في مُمَاكستها وفي عدم مسامحته معها بنفسه إذا أحب غيرها، { وَإِن تُحْسِنُواْ }: في العشرة، { وَتَتَّقُواْ }: نقص الحقِّ، { فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }: فيثيبكم، { وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ }: إذ العدل: أن ْ لَا يكون مَيلٌ البتة، ولا بد من تفاوت في المحبة والشهوة والجماع، { وَلَوْ حَرَصْتُمْ }: على العَدْل، { فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ } إلى الواحدة، { فَتَذَرُوهَا }: الأُخْرى، { كَٱلْمُعَلَّقَةِ }: التي ليست بذات بعل ولا مطلقة، { وَإِن تُصْلِحُواْ }: بالعدل، { وَتَتَّقُواْ }: الجور، { فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً }: لما مضى من كل الميل أو بعضه، { رَّحِيماً } فلا يضيق عليكم وعلى الثاني، لا يقال هذا مغفرة لم لا يستطاع تركه لأنه يمكنه الاحتراز عنه بترك تزَوُّجه لعدة منهن، فهو كجناية السكران، { وَإِن يَتَفَرَّقَا }: بالطلاق، { يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ }: منهما عن الآخر، { مِّن سَعَتِهِ }: فَضْله الواسع، من العجائب أن الغنى عُلِّق بمتقابلين: بالتفرق هنا، وبالنكاح في النور، { وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً }: فضله، { حَكِيماً }: فيما حكم، { وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ }: فله كمال السعة، { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَ }: وصينا، { إِيَّاكُمْ أَنِ }: بأن، { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ }: قائلين { وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ }: لا عليه كفركم ولا له شكركم، إنما وصاكم لصلاحكم { وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً }: عن خلقه، { حَمِيداً }: مستحقّاً للحمد وإن كفرتموه { وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ }: فله الغنى وله الحَمْدُ، { وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً }: فتوكلوا عليه، { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ }: من الناس مكانكم، { وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً * مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا }: فلا يَقتصرنَّ عليه، { فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً }: للأقوال، { بَصِيراً }: بالأعمال فيجازي.