Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً } * { يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } * { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَو ٱمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ فَإِن كَانُوۤاْ أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } * { تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } * { وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }

{ وَلْيَخْشَ }: الأوصياءُ { ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ ٱللَّهَ }: في اليتامى، فليفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذُرياتهم بعد موتهم، { وَلْيَقُولُواْ }: لليتامي، { قَوْلاً سَدِيداً }: صواباً بشفقةٍ { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْماً }: ظالمينَ { إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ }: ملؤُهَا، { نَاراً }: ما يجر إليها في العبث، { وَسَيَصْلَوْنَ }: يدخلون، { سَعِيراً }: ناراً عظيمة، { يُوصِيكُمُ }: يأمركم، { ٱللَّهُ فِيۤ }: ميراث، { أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ }: منهم، { مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ }: المولودات، { نِسَآءً }: خُلَّصاً، { فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ }: وثنتان كذلك خلافاً لابن عباس، فهما عنده كبنت لأن الذكر مثل الأنثيين لو معه أنثى، وهو الثلثان، ولأنهما أَمَسُّ رَحِمِّا من الأختين ولهما الثلثان أو فوق صلة، { وَإِن كَانَتْ }: المولودة، { وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ }: أفهم أن لابن منفرد كله لأن للذكر مثل حظ الأنثيين، { وَلأَبَوَيْهِ }: أي الميت، { لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ }: للميت، { وَلَدٌ }: ولا يرد أن له مع البنت الثلث لأنها وردت في ذوي الفروض، ويأخذ الأب ما بقي من ذوي الفروض العصيبة، { فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ }: فقط، { فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ }: والباقي للأب بالتعصيب لقوله: وورثه أبواه، { فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ }: أي: اثنين وفوقهما، ونقل الزجاج عن جميع أهل اللغة أنهما جماعة، وكذا عن سيوبه وشملوها للأختين فأكثر بالقياس والإجماع، أو من باب التغليب، { فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ }: والباقي للأب، فعند ابن عباس: للأخوة السدس الذين حجبوا عنه الأم، لأن المالكان لهما عند عدمهم وبعد وجودهم حجبها الله تعالى بهم، وهذا يستلزم إرثهم، وحجته أن من لا يرث لا يحجب استقراء، وهذه الأنصباءُ { مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ }: قدمها على الدين بعد تقدمه في الأداء لندرته أو الاغتباط ها هنا، ودل بأوعلى تساويها في التقدم على القسمة، { آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً }: فاتبعوا تخصيصي فإني أعلم به، فيما قضى { فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً }: بالمصالح، { حَكِيماً }: فيما قضى، { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ }: وكذا ولد ابن سَفلَ، { فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ }: للزوجات، { ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ }: كما مر، { فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ }: ولا فرق بين واحدة وأكثر، { وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ }: منه { كَلَٰلَةً }: خبر كان، أي: بلا ولد ووالد، وأصلها: مصدر بمعنى الكلال، استعيرت لقرابة غير بعضية أو في ذي كلالة، { أَو }: كان، { ٱمْرَأَةٌ وَلَهُ }: للرجل ويعلم منه حكم المرأة، { أَخٌ أَوْ أُخْتٌ }: من الأم بالإجماع، وقد قرئ كذلك، { فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ فَإِن كَانُوۤاْ }: الإخوة والأخوات، { أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِ }: يسوي بين الذكر والأنثى، لإدلائهم بمحض الأنوثة، { مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ }: أيضاً { غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ }: لورثته والموصي له بحرمان أو بنقص من حصّتِه، وهذا قيد لكل ما مضى، ووصية مفعول مضار، { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ }: بالمضار، { حَلِيمٌ }: لا يعاجل بعقوبته، { تِلْكَ }: الأحكام، { حُدُودُ ٱللَّهِ }: شرائعه، { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ }: يتجاوز، { حُدُودَهُ } أفرد هنا وجمع قبل اللفظ والمعنى وإشارة إلى قلة العصاة اعتبارا وقدرا ومعنى الخلود المكث الطويل كما مرّ والمعصية بجَحْد أحكامه فيها { يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }: دلت الأحاديث الصحيحة على أن الحيف في الوصية يورث سوء العاقبة.