Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } * { إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } * { أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ } * { لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَانَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ } * { خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱللَّيْلِ وَسَخَّـرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُـلٌّ يَجْرِي لأَجَـلٍ مُّسَـمًّى أَلا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ } * { خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ } * { إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُـمْ فَيُنَبِّئُكُـمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } * { وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ } * { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ ٱلَّيلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } * { قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } * { قُلْ إِنِّيۤ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } * { وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ } * { قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } * { قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي } * { فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ ٱلْخَاسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ } * { لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ } * { وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ } * { ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمْ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } * { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ } * { لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ }

إلَّا آية:قُلْ يٰعِبَادِيَ } [الزمر: 52] لمَّا قال:إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } [يوسف: 104] بين أنه تنزيل من الله تعالى فقال: { بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ }: القرآن كائن { مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }: في فعله { إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ }: القرآن ملتبسا { بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ }: من الشرك والرياء { أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ }: أي: هو واجب الاختصاص بإخلاص الطاعة له، فإنه المطلع على السرائر { وَ }: الكفار { ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ }: قائلين { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ }: قربة { إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ }: وبين الموحدين { فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }: بمجازاتهم { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي }: لا يوفق للاهتداء { مَنْ هُوَ }: في عمله تعالى { كَاذِبٌ }: عليه { كَـفَّارٌ }: بآياته { لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً }: كما زعموا { لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ }: إذ كل موجود سواه مخلوقه لكن اللازم باطلٌ لاستحالة كون المخلوق من جنس الخالق، فكذا الملزوم، وقيل: أي لاختاره من جنس { يَخْلُقُ }: كل { مَا يَشَآءُ }:، وهو محال، إذ وجود ذلك محال، وأما عيسى عليه الصلاة والسلام فما كان يخلق كل ما يشاء على إنه كان يقدر الطير من الطين، ثم الله تعالى يخلقه بنفخة إظهارا لمعجزته { سُبْحَانَهُ }: عن اتخاذ الولد { هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ }: لخلقه والوحدة تنافي المماثلة فضلاً عن التوالد، والقهارية المطلقة تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد { خَلَقَ }: الله { ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ }: ملتبسا { بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ }: يفشى ويلف { ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱللَّيْلِ }: كلف اللباس للابس { وَسَخَّـرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُـلٌّ يَجْرِي لأَجَـلٍ مُّسَـمًّى }: القيامة { أَلا هُوَ ٱلْعَزِيزُ }: في قهر اعدائه { ٱلْغَفَّارُ }: لأوليائه { خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }: آدم { ثُمَّ }: للتفاوت بين الآيتين، وقيل: أخرج من ظهره ذريته كالذر، ثم خلق منه حواء { جَعَلَ مِنْهَا }: من ضلعها { زَوْجَهَا }: حواء { وَأَنزَلَ لَكُمْ }: بأسباب سماوية { مِّنَ ٱلأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ }: الإبل والبقر والضأن والمعز ذكرا وأنثى { يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ }: حيوانا بعد عظام بعد مضغة بعد نطفة { فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ }: من البطن والرحم والمشيمة أو الصلب { ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ }: فكيف { تُصْرَفُونَ }: عن عبادته { إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ }: مع أنه أراده ببعضهم، والفرق بينهما: ان في الرضا شبه استحسان يعبر عنه بترك الاعتراض، وأن مراد الله تعالى كائن بخلاف مرضاته، وتقابل الإرادة بالكراهة، والرضا بالسخط، وفي قوله { وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ }: أي: الشكر { لَكُمْ }: والرضا جزاء مؤخر عن الشرط وهو شكرنا، فلو اتحدا لزم تقدم شكرنا على إرادته القديمة { وَلاَ تَزِرُ }: تحمل نفس { وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُـمْ فَيُنَبِّئُكُـمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }: بجزائه { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ }: أي: بما في { ٱلصُّدُورِ * وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ }: جنسه { ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً }: راجعا { إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ }: أعطاه { نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا }: من { كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ }: وهو الله تعالى { وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً }: أمثالا { لِّيُضِلَّ }: لام العاقبة { عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً }: إلى أجلك { إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ }: هذا الكافر خير { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ }: قائم بالطاعات { آنَآءَ }: ساعات { ٱلَّيلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ }: أي: عذابها { وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ }: وبتخفيف الميم بعكس التقدير { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ }: وهو القانتون { وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }: غيرهم أو لا يستوى الأولان كالأخيرين { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ }: بذلك { أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }: العقول { قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ }: بطاعته { لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ }: بطاعته { فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ }: الجنة { وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ }: فهاجروا إلى حيث يتيسر في الإحسان { إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ }: على البلاء كالهجرة { أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }: في الحديث:

السابقالتالي
2