Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ } * { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } * { وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } * { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ } * { وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ وَلاَ ٱلنُّورُ } * { وَلاَ ٱلظِّلُّ وَلاَ ٱلْحَرُورُ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ } * { إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } * { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } * { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ } * { ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ } * { وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ } * { لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } * { وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ }

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ }: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا { وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ }: عن الخلق { ٱلْحَمِيدُ }: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ }: لغناه عنكم { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ }: مطيعين أو بعالم آخر { وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ }: شديد { وَلاَ تَزِرُ }: تحمل نفس { وَازِرَةٌ وِزْرَ }: نفس { أُخْرَىٰ }: كما مر في الأنعام { وَإِن تَدْعُ }: نفس { مُثْقَلَةٌ }: أثقلها الوزر { إِلَىٰ حِمْلِهَا }: أحدا ليحمل بعضه { لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ }: من ووره { شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ }: قريبها { إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ }: وما رأوه { وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ }: فإنهم المنتفعون بإنذارك { وَمَن تَزَكَّىٰ }: تطهر عن المعاصي { فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ }: نفعه له { وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ }: فيجازي { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ }: كالكافر { وَٱلْبَصِيرُ }: كالمؤمن { وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ }: الباطل { وَلاَ ٱلنُّورُ }: الحق { وَلاَ ٱلظِّلُّ }: الثواب الجزيل { وَلاَ ٱلْحَرُورُ }: سموم العذاب { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ }: المؤمنون أو العلماء { وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ }: الكفرة أو الجهلة { إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ }: هدايته { وَمَآ أَنتَ }: يا محمد { بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ }: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ { إِنْ }: أي: مَا { أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ }: ملتبسا { بِٱلْحَقِّ بَشِيراً }: للمطيع { وَنَذِيراً }: للعاصي { وَإِن }: أي: ما { مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ }: مضى { فِيهَا نَذِيرٌ }: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة { وَإِن يُكَذِّبُوكَ }: فليس ببدع { فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ }: من المعجزات { وَبِٱلزُّبُرِ }: الصحف { وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ }: المبين كالتوراة { ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ }: إنكاري عليهم بالعقوبة { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ }: التفت كما مر { ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا }: صفرة وخضرة { وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ }: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها { بِيضٌ وَحُمْرٌ }: بعضها { مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا }: شدة وضعفا { وَ }: منها { غَرَابِيبُ }: تأكيد { سُودٌ }: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود { وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ }: الاختلاف، لكن { إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ }: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم { إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ }: في الانتقام على المُصرِّين { غَفُورٌ }: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ }: يداومون على تلاوة القرآن { وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً }: في السر { وَعَلاَنِيَةً }: في لبفرض أو في جميع أحوالهم { يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }: تكسد وتهلك وهي الإخلاص { لِيُوَفِّيَهُمْ }: متعلق يرجون { أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم }: على الأجر { مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ }: لفرطاتهم { شَكُورٌ }: لطاعتهم { وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ }: القرآن { هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }: منَ الكتب { إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ }: باطنا وظاهرا