Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِي ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً } * { مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً } * { سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } * { يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً } * { إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً } * { خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } * { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ } * { وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ } * { رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً } * { يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } * { إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }

{ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَافِقُونَ }: عن نفاقهم { وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ }: ضعف إيمان كالفسقة { وَ }: المؤمنون { ٱلْمُرْجِفُونَ }: المخبرون بالكذب { فِي ٱلْمَدِينَةِ }: عن أراجيفهم في المسلمين { لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ }: لنسلطنك عليهم { ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ }: في المدينة { إِلاَّ }: جوارا { قَلِيلاً }: حال كونهم { مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ }: وجدوا { أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً }: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك { سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي }: منافقي الأمم { ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ }: أهل مكة استهزاء { عَنِ }: وقت { ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ }: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها { لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ }: وقتا { قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً }: نار شديدة { خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً }: ينجيهم عنها { يَوْمَ تُقَلَّبُ }: تصرف من جهة إلى جهة { وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ }: كلحم يشوى { يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ }: الأتباع منهم: { رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ }: والألفين كما في الظنونا { رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ }: مثلي عذابنا { وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً }: عظما وعددا { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ }: في إيذاء رسولكم { كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ }: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون { فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ }: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته { وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً }: ذا جاه { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً }: صوابا { يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ }: بقبولها { وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ }: ظفر بكل خير { فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ }: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة { عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ }: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن { فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ }: خفن { مِنْهَا }: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام { وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ }: آدم ضعفه بعد عرضها عليه { إِنَّهُ }: جنسه { كَانَ ظَلُوماً }: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه { جَهُولاً }: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره