Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ } * { وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ } * { وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } * { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } * { وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } * { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } * { أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ } * { وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { فَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

{ وَمِنْ آيَاتِهِ }: الدالة على كمال قدرته { أَنْ خَلَقَكُمْ }: أصلكم { مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ }: في الأرض { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ }: جنس { أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ }: لتميلوا { إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً }: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }: فيه { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ }: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية { وَأَلْوَانِكُمْ }: هيأتكم مع اتحاد الوالدين { إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ }: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية { وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ }: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }: سماع اعتبار { وَمِنْ آيَاتِهِ }: أنه { يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ }: حال كونه { خَوْفاً }: من الصواعق { وَطَمَعاً }: في المطر { وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }: يستعملون عقولهم فيها { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ }: بمجرد إدارته { ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ }: بنفخ الصور للبعث { إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ }: أي: منها إلى سريعا { وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ }: خلقا وملكا { كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ }: منقادون { وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ }: رجعة { أَهْوَنُ }: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين { عَلَيْهِ }: وقيل: الضمير للخلق { وَلَهُ ٱلْمَثَلُ }: الوصف { ٱلأَعْلَىٰ }: كالتوحيد وكمال القدرة { فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ }: بصفة ما فيها دلالة ونطقا { وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ }: في ملكه { ٱلْحَكِيمُ }: في فعله { ضَرَبَ }: جعل { لَكُمْ }: في فساد الشرك { مَّثَلاً }: منتزعا { مِّنْ }: أحوال { أَنفُسِكُمْ }: هي { هَلْ }: ترضون { لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }: مما ليككم { مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ }: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف { تَخَافُونَهُمْ }: أن تستفيدوا بتصرف فيه { كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ }: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي { كَذَلِكَ }: التفصيل { نُفَصِّلُ }: نبين { ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }: يستعملون عقولهم فيها { بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ }: بالشرك { أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ }: يكفيهم { فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ }: أراد إضلاله { وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ }: يخلصونهم من الضلالة { فَأَقِمْ وَجْهَكَ }: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم { لِلدِّينِ حَنِيفاً }: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ { فِطْرَتَ ٱللَّهِ }: خلقته { ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا }: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام { لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ }: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله { ذَلِكَ }: المأمور { ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ }: المستقيم { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }: ذلك لعدم تدبرهم { مُنِيبِينَ }: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ { إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }: والجموع كما في:رَبِّ ٱرْجِعُونِ } [المؤمنون: 99]، أو الخطاب له ولأمته { مِنَ ٱلَّذِينَ }: بدل من المشركين { فَرَّقُواْ دِينَهُمْ }: لاختلاف أهوائهم { وَكَانُواْ شِيَعاً }: فرقا { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }: ظنا بأنه الحق { وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ }: شدة { دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ }: راجعين { إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً }: بالخلاص منه { إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ }: لام العاقبة أو أمر تهديد { بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ }: عاقبتكم { أَمْ }: بل { أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً }: حجة { فَهُوَ يَتَكَلَّمُ }: ينطق { بِمَا }: بصحة ما { كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً }: نعمة { فَرِحُواْ بِهَا }: بطرا، ذاهلين به عن شكرها { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ }: شدة { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ }: من المعاصي { إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ }: من الرحمة { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ }: بسطه له { وَيَقْدِرُ }: يضيق لمن يشاء اختبارا { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }: فإنهم ينتفعون بها { فَآتِ }: أنت مع أمتك { ذَا ٱلْقُرْبَىٰ }: القرابة { حَقَّهُ }: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم { وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ }: من الصدقة { ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ }: ثوابه { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ }: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به { مِّن }: إعطاء { رِّباً }: عطية لتعطوا أكثر منها { لِّيَرْبُوَاْ }: ليزيد المربى { فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ }: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ }: صدقة { تُرِيدُونَ }: به { وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ }: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }: به