Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً وَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } * { مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ }

{ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ }: بنقص ثواب، { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ }: تدفع { عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ }: عذاب، { ٱللَّهِ شَيْئاً }: كما مَرَّ { وَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ }: الكفرة [منَ] القُربِ وغيرها، { فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا }: في الطاعة، { كَمَثَلِ }: مهلك، { رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ }: برد وأصله: صوت ريح باردة من الصرير برد شديد محرق، { أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ }: بالمعاصي، { فَأَهْلَكَتْهُ }: أي الريح الحرث، فلا ينتفعون بزرعهم عند الاحتياج، أو من التشبيه المركب، { وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ }: لم يفعل بهم ما ليسوا أهلاً له، { وَلَـٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }: بارتكاب موجبات العقوبة، ثم حذَّرنا عَنْ مكرهم بقوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً }: هي خاصة الرجل والمطلع على أسراره، { مِّن دُونِكُمْ }: دون المسلمين، { لاَ يَأْلُونَكُمْ }: لا يقصرون لكم، { خَبَالاً }: فساداً، { وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ }: أي: عنتُكم، أي: شدة ضرركم { قَدْ بَدَتِ }: ظهرت، { ٱلْبَغْضَآءُ }: شدة العداوة، { مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }: في كلامهم، { وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ }: مما بدا، { قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ }: الدالة على وجوب الإخلاص، { إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ }: ما بُيِّنَ لكم.