Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلاَ تُجَادِلُوۤاْ أَهْلَ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } * { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ فَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ } * { وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ } * { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ } * { وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَاتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } * { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ } * { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } * { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ } * { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } * { يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ } * { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } * { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ } * { ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } * { وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } * { ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } * { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } * { وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } * { فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } * { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ يَعلَمُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِٱلْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ } * { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } * { وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ }

{ وَلاَ تُجَادِلُوۤاْ أَهْلَ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ بِٱلَّتِي }: بالطريقة التي { هِيَ أَحْسَنُ }: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف { إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ }: بالامتناع عما يلزمهم شرعا { وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ }: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم { وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ }: خاصة { لَهُ مُسْلِمُونَ }: وهذه مجادلة حسنا { وَكَذَلِكَ }: الإنزال لكتبهم { أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ }: المصدق للكتب { فَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ }: مؤمنوهم { يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ }: العرب { مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ }: مع ظهورها { إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ }: المتوغلون في الكفر { وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ }: قبل نزوله { مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ }: ذكر اليمين لنفي التجوز { إِذاً }: لو كان شيء منهما { لاَّرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ }: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ { بَلْ هُوَ }: القرآن { آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ }: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم { وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ }: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين { وَقَالُواْ }: المشركون { لَوْلاَ }: هلا { أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ }: كالعصا والناقة { قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَاتُ عِندَ ٱللَّهِ }: لا بقدرتي { وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }: بالعذاب { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ }: فيما طلبوا { أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ }: فإنه من أمي مثلك آية واضحة { إِنَّ فِي ذٰلِكَ }: القرآن { لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ }: تذكرة { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً }: بتبليغي وتكذيبكم { يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ }: بتكذيب رسله { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ }: باشتراء الكفر بالإيمان { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى }: له { لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ }: عاجلاً { وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }: به { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ }: كرره تعجيبا { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ }: الله تقريعا { ذُوقُواْ }: وبال { مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ }: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ { فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ }: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ }: فلا تخافوا من بعد الوطن { ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ }: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم { مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ }: ذلك هم { ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ }: على المشاق كالهجرة { وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن }: كثيرا { مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ }: معها { رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ }: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر { وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ }: لقولكم { ٱلْعَلِيمُ }: بكم فلا يغفل عنكم { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ }: يصرفون عن توحيده { ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ }: يضيق { لَهُ }: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب { إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }: منه من يستحق البسط والتضييق { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ }: على ظهور حجتي { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ }: فيشركون بعد هذا الإقرار { وَمَا هَـٰذِهِ }: إشارة للتحقير { ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ }: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب { وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ }: الحياة الحقيقة أي: دراها { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }: لعملوا لها { فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ }: أي: صورة { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }: يعادون إلى الشرك { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ }: من نعمة النجاة { وَلِيَتَمَتَّعُواْ }: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد { فَسَوْفَ يَعلَمُونَ }: عاقبتهم { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا }: بلدهم { حَرَماً آمِناً }: لا يغار عليه { وَيُتَخَطَّفُ }: يختلس { ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ }: قتلا وسبيا { أَفَبِٱلْبَاطِلِ }: كالصنم { يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ }: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام { وَمَنْ }: لا { أَظْلَمُ مِمَّنْ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً }: كالإشراك { أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ }: القرآن أو الرسُول { لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى }: منزلاً { لِّلْكَافِرِينَ }: والمفترى والمكذب منهم { وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا }: حقّنا، ظاهرا أو باطناً { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا }: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم { وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ }: بلإعانة، وفي الحديث

السابقالتالي
2