Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ } * { أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ } * { وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ } * { قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ } * { وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرينَ } * { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } * { وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } * { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ } * { وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ } * { فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } * { مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } * { إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ } * { خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ } * { ٱتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }

{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ }: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ }: إبراهيم { ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ }: منه الكتب الأربعة { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا }: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه { وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ }: أرسلنا { لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ }: أهل سدوم { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ }: اللواطة { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ }: للمارين بكم { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ }: متحدثكم { ٱلْمُنْكَرَ }: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ }: له { قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ }: في الوعيد { قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ }: أي: عليهم بتحقيق الوعيد { وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ }: كما مر { قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ }: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب { إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ }: مستمرين على ظلمهم { قَالَ }: إبراهيم { إِنَّ فِيهَا لُوطاً }: وهو غير ظالم { قَالُواْ }: الرسل { نَحْنُ أَعْلَمُ }: منك { بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ }: لوطا { وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ }: الباقين { وَلَمَّآ أَن }: صلة { جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ }: حزن بهم { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً }: صدراً، لحسن صورتهم { وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ }: علينا { إِنَّا مُنَجُّوكَ }: ننجي { وَأَهْلَكَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرينَ }: الباقين في الشهوات { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً }: عذابا { مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ }: باستمرار فسقهم، قال تعالى: { وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة { وَ }: أرسلنا { إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ }: وحده { وَٱرْجُواْ }: خافوا { ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ }: لا تفسدوا { فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ }: كما مر { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ }: الزلزلة كما مر { فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ }: نازلين على الركب ميتين { وَ }: اذكر { عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن }: بعض { مَّسَاكِنِهِمْ }: باليمن والحجر { وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ }: المستقيم { وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ }: ذوي البصائر، فقصروا في النظر { وَ }: اذكر { قَارُونَ }: قدمه لشرف نسبه { وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ }: فائتين عذابنا { فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً }: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط { وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ }: ثمود ومدين { وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ }: قارون { وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا }: كقومي نوح وموسى { وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ }: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم { وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }: بفعل ما استحقوا به غضبه { مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ }: في الوهن { كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً }: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ { وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ }: وقاية وسترا { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع { إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا }: الذي { يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ }: فيجازيهم { وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ }: في الانتقام { ٱلْحَكِيمُ }: في فعله { وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ }: هذا ونظائره { نَضْرِبُهَا }: نبينها { لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ }: يعرف فائدتها { إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ }: المتدبرون { خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ }: محقا { إِنَّ فِي ذٰلِكَ }: الخلق { لآيَةً }: عظيمة { لِّلْمُؤْمِنِينَ }: لأنهم المتفكرون { ٱتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ }: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا { وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ }: مواظبتها { تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ }: ما تناهى قبحه { وَٱلْمُنْكَرِ }: شرعاً { وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ }: ومنه الصلاة { أَكْبَرُ }: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }: فيجازيكم