Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً } * { يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً } * { وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً } * { أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } * { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً } * { ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى ٱلْكَافِرِينَ عَسِيراً } * { وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً } * { يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً } * { لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً } * { وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً } * { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً } * { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } * { وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً } * { ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً } * { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً } * { فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً } * { وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً } * { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً } * { وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ ٱلأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً } * { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً }

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ }: لا يأملون { لِقَآءَنَا }: البعث { لَوْلاَ }: هلا { أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ }: رسلا { أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا }: فنصدقك { لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ }: شأن { أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا }: طغوا { عُتُوّاً كَبِيراً }: لطلبهم ما لم يحصل إلا لآحاد الأنبياء، اذكر { يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلاَئِكَةَ }: ملائكة الموت أو العذاب { لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ }: أي: لهم { وَيَقُولُونَ }: كعادتهم عند لقاء عدو أو شدة { حِجْراً }: عوذا { مَّحْجُوراً }: تقديره: اسال حجرا محجورا، أي: معاذا، وصف به للتأكيد أي: يعذون من الملائكة مع طلبهم الآن { وَقَدِمْنَآ }: قصدنا { إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ }: كصلة ونحوها { فَجَعَلْنَاهُ }: في التحقير وعدم النفع { هَبَآءً }: كغبار يرى في الكوى التي عليها الشمس { مَّنثُوراً }: بحيث لا يمكن نظمه { أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ }: مطلقاً أو من مترفيهم في الدنيا { مُّسْتَقَرّاً }: موضع قرار { وَأَحْسَنُ مَقِيلاً }: مكان استراحة، إذ القيلولة استراحة نصف النهار ولو بلا نوم وفيه إشعار بإنقضاء حسابهم في نصف نهار كما ورد { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ }: تنشق { ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ }: بسبب طلوعه منها كما في قوله تعالىهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ } [البقرة: 210]... إلى آخره { وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ }: في الغمام، بصحائف الأعمال { تَنزِيلاً * ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ }: الثابت { لِلرَّحْمَـٰنِ }: ولا نزاع له { وَكَانَ يَوْماً عَلَى ٱلْكَافِرِينَ عَسِيراً }: وأخف على بعض المؤمنين من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا { وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ }: كعقبة بن أبي معيط، اسلم ثم ارتد بالتماس صديقه إبي بن خلف { عَلَىٰ يَدَيْهِ }: تحسرا { يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً }: إلى الهدى { يَٰوَيْلَتَىٰ }: كما مر { لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً }: كناية عن علم، وقيل: عن نكرة عني به: أبي بن خلف { خَلِيلاً * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ }: القرآن { بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ }: أي: الخل المضل للإنسان { خَذُولاً }: تاركا لعونه عند البلاء { وَقَالَ ٱلرَّسُولُ }: يؤمئذ { يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي }: قريشا { ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً }: متروكا هذرا أو لغوا فيه، قال تعالى: { وَكَذَلِكَ }: كجعل قومك عدوك { جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ }: فاصبر مثلهم { وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً }: فلا تبال بهم { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ }: هلا { نُزِّلَ }: أنزل { عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً }: دفعة { وَاحِدَةً }: كالكتب الباقية، قال تعالى: نزلناه { كَذَلِكَ }: مفرقا { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ }: فتحفطه شيئا فشيئا أو ليقوي قلبك بعجزهم عن معارضة بعضة { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }: فصلناه على مهل تفصيلا بحسب الوقائع { وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ }: بسؤال عجيب في إبطالك { إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ }: الدافع له { وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً }: بياناً منه { ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ }: مسحوبين { عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ }: كما مر { أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً }: منزلاً أو منزلةً { وَأَضَلُّ سَبِيلاً }: هذا كخير مستقراً { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ }: الألواح، قبل التوراة إذ نزولها بعد غرق فرعون { وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً }: معينا { فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا }: فذهبا، فكذبهوما { فَدَمَّرْنَاهُمْ }: استأصلناهم { تَدْمِيراً * وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ }: نوحا ومن قبله { أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ }: بعدهم { آيَةً }: عبرة { وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِين }: أي: لهم { عَذَاباً أَلِيماً }: في الآخرة { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ }: البئر الغير المطوية، كانوا عبدة الأصنام فبعث إليهم شعيب فكذبوه، فبينما هم كانوا حول البئر انهارت بهم وبمنازلهم { وَقُرُوناً }: أهل أعصار { بَيْنَ ذَلِكَ }: المذكورين { كَثِيراً * وَكُلاًّ ضَرَبْنَا }: بينا { لَهُ ٱلأَمْثَالَ } ، القصص العجيبة ليعتبروا { وَكُلاًّ تَبَّرْنَا }: فتنا { تَتْبِيراً * وَلَقَدْ أَتَوْا }: قريش في طريق الشام { عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ }: أي: قوم لوط { أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا }:فيعتبروا { بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً }: فلذا ما اتعظوا