Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً } * { ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً } * { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـاةً وَلاَ نُشُوراً } * { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً } * { وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } * { قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَقَالُواْ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً } * { أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ ٱلظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً } * { ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } * { تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً } * { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً } * { إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً } * { وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً } * { لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً } * { قُلْ أَذٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً } * { لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً } * { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ } * { قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً } * { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً } * { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي ٱلأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً }

لمَّا أمَرَ بتعظيم الرَّسول بقوله: { لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ } ، افتتح السورة بما ينبئ عن كمال تكريمه فقال: { بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * تَبَارَكَ }: تكاثر خيرا أو تعالى أو دام { ٱلَّذِي نَزَّلَ }: منجما { ٱلْفُرْقَانَ }: القرآن الفارق بين الحق والباطل، أو المنزل مفرقا { عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ }: العبد { لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }: منذرا { ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ }: كما مر { وَخَلَقَ }: أحدث { كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ }: هيأه لما اراد منه أو سواه { تَقْدِيراً * وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً }: الأصنام { لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً }: أي: دفعة { وَلاَ نَفْعاً }: أي: جلبة { وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً }: إماته { وَلاَ حَيَـاةً }: إحياء { وَلاَ نُشُوراً }: إحياء بعد الموت { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ }: ما { هَـٰذَا }: القرآن { إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ }: محمد { وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ }: كما مر { فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً }: افتراء { وَقَالُوۤاْ }: هذا { أَسَاطِيرُ }: أكاذيب { ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا }: انتسخها بغيره { فَهِيَ }: الأساطير { تُمْلَىٰ }: تقرأ { عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }: أي: دائما فإنه أمي لا يكرره من الكتاب { قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }: خصها لما مر { إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً }: للمؤمنين { رَّحِيماً }: بهم { وَقَالُواْ }: تهكما { مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ }: فليس بالملك ولا ملك { لَوْلاۤ }: هلا { أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ }: نراه { فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً }: يصدقه { أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ }: يغنيه { أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ }: بستان { يَأْكُلُ مِنْهَا }: هذا على سبيل التنزل { وَقَالَ ٱلظَّالِمُونَ }: أي: قالوا المؤمنين { إِن }: ما { تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً }: سحر فغلب على عقله { ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ }: أي: المذكور { فَضَلُّواْ }: عن الحق { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً }: إليه { تَبَارَكَ }: تكاثر خيره { ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ }: الذي قالوا في الدنيا، ولكنه أخره إلى العقبي لأنها أبقى { جَنَّاتٍ }: بدل من خيرا { جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً * بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ }: القيامة ولذا يكذبونك { وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً }: نارا شديدة { إِذَا رَأَتْهُمْ }: بعينها كما في الحديث { مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }: مسيرة خمسمائة سنة { سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً }: غليانا كما للغضبان { وَزَفِيراً }: هو صوت يسمع من جوف المغتاظ عند شدته { وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا }: حال من { مَكَاناً ضَيِّقاً }: كالوتد في الحائط { مُّقَرَّنِينَ }: قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل { دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً }: هلاكا، فيقال بهم { لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً }: أي: مرة { وَٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً }: لدوام عذابكم { قُلْ أَذٰلِكَ }: العَذابُ { خَيْرٌ }: { أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ }: أي: بين لهم جزاء ولغيرهم برضاهم تفضل، أو المراد: المتقون عن الكفر { كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً }: على أعمالهم { وَمَصِيراً }: مرجعا { لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ }: ما يشاءون { عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً }: بقولهم:

السابقالتالي
2