Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } * { فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ } * { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ } * { نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ } * { وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } * { وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } * { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } * { حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ } * { لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } * { قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ } * { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ } * { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } * { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } * { وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ } * { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } * { وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ }

{ فَتَقَطَّعُوۤاْ }: قطعوا { أَمْرَهُمْ }: أمر دينهم { زُبُراً }: قطعا، أي: أديانا مختلفة { كُلُّ حِزْبٍ }: منهم { بِمَا لَدَيْهِمْ }: من أمر دينهم { فَرِحُونَ }: يظنون أنهم محقون { فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ }: جهالتهم { حَتَّىٰ حِينٍ }: حين هلاكهم { أَيَحْسَبُونَ }: أنما { نُمِدُّهُمْ بِهِ }: مددا لهم { مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ }: لا { بَل لاَّ يَشْعُرُونَ }: أنه استدراج { إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ }: خائفون من عذابه { وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ }: الكونية والشرعية { يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ }: جليا وخفيا { وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ }: أعطوه من الصدقات { وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ }: خائفة من عدم قبولها { أَنَّهُمْ }: لأنهم { إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا }: إليها { سَابِقُونَ }: أو لأجلها سبقوا الناس { وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا }: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق { وَلَدَيْنَا كِتَابٌ }: صحيفة أعمالهم { يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ }: بالصدق { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }: بنقص ثوابهم { بَلْ قُلُوبُهُمْ }: أي: الكفرة { فِي غَمْرَةٍ }: غفلة { مِّنْ هَـٰذَا }: الكتاب { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ }: خبيثة { مِّن دُونِ ذٰلِكَ }: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره { هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ }: منعميهم { بِٱلْعَذَابِ }: كالقحط { إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ }: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: { لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي }: القرآن { تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ }: ترجعون قهقري أي: تعرضون { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ }: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم { سَامِراً }: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر { تَهْجُرُونَ }: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ }: القرآن ليعلموا حقيته { أَمْ }: بل أ { جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ }: من الرسول أو الكتاب { أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ }: بالصدق ونحوه { فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ }: جنون ويعرفون انه أعقلهم { بَلْ }: لا سبب لإعراضهم إلا أنه { جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة { وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ }: بأن يكون له شركاء { لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ }: كَما مَرَّ في الأنبياء { بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ }: بكتاب هو عظمتهم { فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً }: جعلا على التبليغ { فَخَرَاجُ }: عطاء { رَبِّكَ خَيْرٌ }: خصة بالخراج لأنه أبلغ { وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }: يوصلهم إلى الجنة { وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ }: المستقيم { لَنَاكِبُونَ }: منحرفون