Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ } * { فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } * { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ } * { يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ } * { كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ } * { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ } * { وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ } * { قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ } * { قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ } * { فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أَسِفاً قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي } * { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ } * { فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ } * { أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً } * { وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي } * { قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ } * { قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ } * { أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي } * { قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي } * { قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ } * { قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } * { قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً } * { إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً }

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن { أَسْرِ بِعِبَادِي }: سِرْ: من مصر، { فَٱضْرِبْ }: اتخذ { لَهُمْ طَرِيقاً }: بضرب عصاك، { فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً }: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها، { لاَّ تَخَافُ دَرَكاً }: أن يدرك فرعون، { وَلاَ تَخْشَىٰ }: غرقا، وعلى قراءة: { لاَّ تَخَافُ }: فاستئناف أو كالظنونا، { فَأَتْبَعَهُمْ }: اتبعهم، { فِرْعَوْنُ }: ملتبسا، { بِجُنُودِهِ }: فدخلوا طرقا سلوكها، { فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ }: البحر { مَا غَشِيَهُمْ }: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ }: لا كما قال: { وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ }: قلنا: { يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ }: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ }: في التّيْه { ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ }: فُسّرا مرة قائلين { كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ }: حلالات { مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ }: بالكفران { فَيَحِلَّ }: فيجب، { عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ }: هلَكَ { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ }: عن الشرك { وَآمَنَ }: بما يجب الإيمان به { وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ }: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها، { وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ }: جوابا عنهما { هُمْ أُوْلاۤءِ }: بالقرب مني يأتون { عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ }: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك، { قَالَ }: الله تعالى: { فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ }: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف، { وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ }: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل { فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ }: عليهم، { أَسِفاً }: شديد الحزن لهم { قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً }: التوراة وخير الدارين، { حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ }: في انتظار موعدهِ { أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ }: يجب { عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي }: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا }: بقدرتنا، { وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً }: أحمالا، { مِّن زِينَةِ }: حُليّ { ٱلْقَوْمِ }: بما استعاروه منهم وخرجوا به { فَقَذَفْنَاهَا }: بأمر السامري في النار { فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ }: ما معه منها { فَأَخْرَجَ }:السامريُّ { لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً }: مُجسدا من تلك المذابة { لَّهُ خُوَارٌ }: صوت العجل وبين في الأعراف { فَقَالُواْ }: السامري وأتباعه: { هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ }: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه { أَفَلاَ يَرَوْنَ }: أنه { أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً }: حين كلموه { وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً }: إن تركوه، { وَلاَ نَفْعاً }: إن عبدوه { وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ }: قبل رجوع موسى: { يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ }: ابتليتم { بِهِ }: بالعجل، { وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي }: في الدين { قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ }: لن نزال { عَلَيْهِ }: على عبادة العجل { عَاكِفِينَ }: مقيمين { حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ }: فلما رجع وعاتبهم { قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ }: بعبادته { أَلاَّ }: صلة { تَتَّبِعَنِ }: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي، { أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي }: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره، { قَالَ }: هارون { يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي }: كما مرَّ { إِنِّي خَشِيتُ }: بالمقاتلة وتفرقهم بها، { أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي }: وأصلح.

السابقالتالي
2