Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } * { وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤاْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوۤاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } * { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ } * { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }

{ أَفَتَطْمَعُونَ } أيُّها المُؤْمِنُون { أَن يُؤْمِنُواْ } اليهود { لَكُمْ } لدعوتكم { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ } من أسلافهم { يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ } هم السبعة المختارون للمقيمات { ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ } بعد رجوعهم { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } فَهِمُه { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } عقابه، فكيف بهؤلاء { وَإِذَا لَقُواْ } منافقوهم { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤاْ آمَنَّا } بأنكم على الحق { إِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ } مع { بَعْضٍ قَالُوۤاْ } كُفَّارهم لِمنافقيهم: { أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ } في التوراة من صفة نبيهم { لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ } فيقولوا: أكفرتم بما علمتم صدقة { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } أليس لكم عقل، ومثل هذه الهمزة للتوبيخ، والجملة معطوفة على جملة { أَفَتَطْمَعُونَ } وهي لَصَدارتها قُدِّمت، وكذا في الواو وثُمَّ، وقيل عطف على محذوف بعد الهمزة فتقديره: أتقولونه فَلَا تَعْقلُون { أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } فالحُجَّةُ على التقديرين قائمة عليهم { وَمِنْهُمْ } من اليهود { أُمِّيُّونَ } مَنْ لَا يَكْتُبُ ولا يقرأ { لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ } لكن يعلمون { أَمَانِيَّ } أكاذيب سمعوها من كبرائهم، وأصل الأمنية ما يقدره الإنسان في نفسه { وَإِنْ هُمْ إِلاَّ } قَوْمُ { يَظُنُّونَ } يَعتقدون بلَا عِلْم { فَوَيْلٌ } هَلَاكٌ، أو واد في جهنم { لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ } أَحْبَارهم [12 و] الكاتبون من تأويلات زائغة، لإشارت التوراة إلى بعثة -محمد صلى الله عليه وسلم- وأكَّدَ بالأيدي ليفيد مُباشرتهم بأنفسهم { ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً } هو رياستهم وانفعالهم من سلفتهم { فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } من سلفتهم أو من المعاصي.