Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } * { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ } * { وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَٰلِمُونَ } * { ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } * { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوۤاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

{ وَ } اذكروا { إِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ } اسم ملك العمالقة أولاد عمليق بن ولاذ بن سام كقول: كسرى وقيصر لملكي الفرس والروم [وفرعون موسى: مُصْعَب بن ريان من بقايا عاد، وفرعون يوسف: رَيَّان، وبينهما أكثر من أربعمائة سنة وسيأتي تحقيقه في المؤمن] { يَسُومُونَكُمْ } يبغونكم أو يرسلون عليكم أو يكلفونكم { سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ } أفظعه أو يصرفونكم فيه مرَّة هكذا ومرة هكذا كالسائمة في البرية مِنْ سائمة الأبل في المرعى { يُذَبِّحُونَ } بيانٌ لـ { يَسُومُونَكُمْ } إلى آخره { أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ } يتركون أحياء { نِسَآءَكُمْ } لسماعه أنه سَيُوْلد منهم من يذهب بملكك { وَفِي ذَٰلِكُمْ } الإنجاء أو صنيعهم { بَلاۤءٌ } نعمةٌ أو منحةٌ { مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا } فصلنا مُلتبساً { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ } شخصه، أو وفاقاً لما سبق { وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ } غرقهم { وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰ } بمعنى وَعَدنا أو للمشاركة لأن موسى واعده المجيء وهو -تعالى- واعده إعطاء التوراة بَعْدَ انقضاء { أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } ذا القعدة وعشر ذي الحجة لإعطاء التوراة، خصَّ الليالي بالذكر لأنَّ غُرَرَ الشهر باليالي والعرب في أغلب تواريخها لا تذكر إلا الليل، وأيضاً كان الصوم عندهم بالليل { ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ } إلهاً { مِن بَعْدِهِ } بعد مضيه { وَأَنْتُمْ ظَٰلِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا } مَحَوْنَا الجَرِيمة { عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ } الاتخاذ { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لتشكروا { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ } التوراة { وَٱلْفُرْقَانَ } فَرْق البَحْر، أو عطف تفسير، أي: الفارق بين الحق والباطل { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } بم { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ } عابدي العجل { يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ } معبوداً { فَتُوبُوۤاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ } خالقكم عن عبادة مخلوقكم وأصل تركيب " ب.ر.ى " لخصوص شيء عن غيره تقضياً أو إنشاء { فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ } أي: من لقيتم تماماً لتوبتكم فأصابتهم سحابة سوداء لئلا ينظر بعضهم بعضاً فيرحمه فقتل سبعون ألفاً ثم غفر للقاتل والمقتول { ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ } من العصيان لأنه طُهْرَهٌ من الشرك { فَتَابَ عَلَيْكُمْ } قبل توبتكم { إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ } يكثر قبول التوبة كما مرَّ { ٱلرَّحِيمُ } للتّائبين.