Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } * { ٱلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } * { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }

{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ }: خَصَّهُمَا قبل التَّعْمِيْم لشرفهما، { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ }: قد، { وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ }: الشيخوخة والفقر فيها أصعب، { وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ }: صغار ونسوان، { فَأَصَابَهَآ }: الجنة، { إِعْصَارٌ }: ريحٌ عاصفٌ ينعكس من السماء إلى الأرض كالعمود، { فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ }: الجنة فهذا مثل من يعمل حسنةً رياء، إذْ بعد الموت يحتاج إليها ولا يجد ثمرتها، { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ }: تصدَّقُوا، { مِن طَيِّبَاتِ }: خيار، { مَا كَسَبْتُمْ وَ }: من طيبات، { مِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ }: من النبات والمعادن، ويمكن أن يُفْهم من قوله: { لَكُم } ، عدم وجوب الزكاة فيما للحيوانات والمعادن، { وَلاَ تَيَمَّمُواْ }: تقصدوا، { ٱلْخَبِيثَ }: الرديء، { مِنْهُ }: من الخبيث، كحشف التَّمر، { تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ }: تتسامحوا، { فِيهِ }: بنقص الثمر، { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ }: عن إنفاقكم فأمركم به لنفعِكُم، { حَمِيدٌ }: بما يأتيه، { ٱلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ }: بالإنفاق، والوَعْدُ قد يكون للشَّرِّ إذا ذكر، وإلا فللخير، وأما الإيعاد فالشر، { وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ }: البخل، { وَٱللَّهُ يَعِدُكُم }: بالإنفاق، { مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَٱللَّهُ وَاسِعٌ }: بأعمالكم، { عَلِيمٌ }: العلم، والعمل به، { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ }: إذ فيها خير الدَّارين، وبها تميز وساوس الشيطان عن إلهامات الرحمن، { مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً }: يتعظ، { وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }: العقول السليمة.