Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ } * { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } * { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ } * { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } * { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

{ وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ }: دالَّةٍ على أنَّ الكعبة قبلة، { مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ }: حسدا، { وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ }: الصَّخْرَة لليهود، ومطلع الشمس للنصارى، ووَحَّدَهَا لاتحادهما بطلانا، { وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ }: كَمَا مَرَّ، { وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم }: في مُدَاراتهم، { مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ }: بالوحي، { إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ }: مثلهم هذا تخويف لنا، { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ }: مُحمَّداً -صلى الله عليه وسلم-، { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ }: بلا التباس، { وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ }: نَعْتَهُ، { وَهُمْ يَعْلَمُونَ }: من كتبهم، { ٱلْحَقُّ }: الذي يكتمون كَائنٌ، { مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ }: أنت مع أمتك، { مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ } الشَّاكِّيْنَ فيما أخبرناك، { وَلِكُلٍّ }: من أهل الكتاب، { وِجْهَةٌ }: قبلة، { هُوَ مُوَلِّيهَا }: وَجْههُ، ولكُلٍّ عملٌ دُنيويٌ يصل به إلى الله تعالى إنْ رَاعَى شرائطهُ، { فَٱسْتَبِقُواْ }: بادروا، { ٱلْخَيْرَاتِ }: باتباع أوامر الله عز وجل، { أَيْنَ مَا تَكُونُواْ }: أنتم وأهل الكتاب، { يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ }: بقبض أرواحكم أو حشركم، { جَمِيعاً }: إذ، { إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمِنْ حَيْثُ }: أي مكان، { خَرَجْتَ }: للسفر، { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ }: في الصلاة، { وَإِنَّهُ }: المأمور به، { لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } كرَّرَهُ دَفْعاً لتوهُّم مَظنَّة النَّسْخ، ولترتيب كل واحد على علَّة، فالأول: لإرضاء الرسول، والثاني: لأن لكل ذي شرع قبلة، والثالث: { لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ }: أحد منهم، { عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ }: مستمسك من أن النبي المنعوت قبلته الكعبة، { إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ }: من الناس، كمشركي مكة، إذ قالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا والمراد نفي الحجة، { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ }: الظالمين، { وَٱخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ }: عطف على لئلا، { نِعْمَتِي }: تكميل الشريعة، وفي الحديث: " تمام النعمة دخول الجنة " ، { عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }: إلى الصواب.