Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَاهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ } * { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } * { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

واضع الأشياء في مواضعها، { وَمَن }: أي: لا، { يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ }: فُسِّرتُ مرة وهي أصل الشرع باعتبار إملاء النبي إياه على أمته، والدين يرادفها صدقاٍ باعتبار قبول المأمورين، والشريعة أحكام جزئيَّة يتهذب بها المأمورون معاشاً أو معاداً، منصوصة من الشارع أو راجعة إليها، { إِلاَّ مَن سَفِهَ }: أَذَلَّ أو جهل وأهلك { نَفْسَهُ } ، أو يُمْكنُ نَزْع الخافض، { وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَاهُ }: اخترناه { فِي ٱلدُّنْيَا } ، { وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ }: الكاملين في الصلاح و، اذكر، { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ } فَوّضْ أمْرَكَ إلى الله، { قَالَ أَسْلَمْتُ }: فَوَّضْتُّ أمري، { لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }: إليه، { وَوَصَّىٰ بِهَآ } بالَلَّةَ، والتوصية: التَّقدُّمُ إلى الغير بما يعمل به مقترناً بصلاح { إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ }: إسماعيل وإسحاق ومدين ومدان، { وَيَعْقُوبُ } بنيه الاثنى عشر، قائلين: { يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ }: أي: داومُوا على الإسلام إلى المَوْت، { أَمْ }: بل { كُنتُمْ شُهَدَآءَ }: حاضرين، { إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ }: رَدُّ لقول اليهود: أنت تعلم أن يعقوب أوصى بنيه باليهودية عند الموت، { إِذْ }: بدل من { إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ }: ذكره للتغليب، { وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهاً }: أبدله من إلهك نفياً لِتوَهُّم ينشأ من تكرير المضاف لتعذر العطف على خالص المجرور، { وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * تِلْكَ }: إبراهيم ويعقوب وبَنُوْهُما، { أُمَّةٌ }: جماعةٌ، { قَدْ خَلَتْ }: مَضَتْ، { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ }: يا يهود { مَّا كَسَبْتُمْ }: فلا يفيدكم الأنتساب إليهم، في الحديث: " يا بَنِيْ هَاشمٍ لا يأتيني الناسُ بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم " ، { وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }: من السيئات كما لا تُثابونَ بحسناتهم.