الرئيسية - التفاسير


* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ كۤهيعۤصۤ } * { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ } * { إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً } * { قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً } * { وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً } * { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } * { يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً } * { قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً } * { قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً } * { قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً } * { فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً } * { يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً } * { وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً } * { وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً } * { وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً } * { وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً } * { فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً } * { قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً } * { قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً } * { قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً } * { قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً } * { فَحَمَلَتْهُ فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً } * { فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً } * { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } * { وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً } * { فَكُلِي وَٱشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيّاً } * { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً } * { يٰأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً } * { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً } * { قَالَ إِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتَانِيَ ٱلْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً } * { وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً } * { وَبَرّاً بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً } * { وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً } * { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ } * { مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } * { وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ } * { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } * { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: { كۤهيعۤصۤ }: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ }: مفعول الرحمة، { زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ }: دَعَا { رَبَّهُ نِدَآءً }: دُعَاءً { خَفِيّاً }: للإخلاص { قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ }: ضعفَ { ٱلْعَظْمُ مِنِّي }: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى { وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ }: منَّي { شَيْباً }: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة، { وَلَمْ أَكُنْ }: قبل، { بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً }: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه، { وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ }: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة، { مِن وَرَآءِى }: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار، { وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً }: لا تلدُ { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ }: مخترعا منك بلا سبب، { وَلِيّاً }: من صُلْبي { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ }: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم { وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: { يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً }: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد، { قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ }: كيف، { يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً }: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى { قَالَ }: المبشر: نهبك { كَذٰلِكَ }: بلا تغيير، { قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ }: يسير، { وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً }: أفهم أن المعدوم ليس بشيء، { قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً }: علامةً لوقوعه { قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ }: مع أيامها، { سَوِيّاً }: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة، { فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ }: مصلاه أو غرفته، { فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً }: أشار إليهم، { أَن سَبِّحُواْ }: صلُّوا { بُكْرَةً وَعَشِيّاً }: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: { يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ }: التوراة، { بِقُوَّةٍ }: بجد، { وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ }: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة، { صَبِيّاً }: له سبع سنين أو ثلاث، { و }: آتيناه، { حَنَاناً }: رحمة، { مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً }: طهارة من المعاصي، { وَكَانَ تَقِيّاً }: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ { وَ }: كان { بَرّاً }: كثير البر، { بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً }: متكبراً { عَصِيّاً }: عاصيا، { وَسَلاَمٌ }: من الله، { عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ }: من مس الشيطان ، { وَيَوْمَ يَمُوتُ }: من عذاب القبر، { وَيَوْمَ يُبْعَثُ }: من أهوال القيامة، { حَياً }: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا { وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ }: القرآن، قصَّة { مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ }: دون القوم { مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً }: من المسجد الآقصى للعبادة { فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم }: دون القوم { حِجَاباً }: استترت منهم لتغتسل من الحيض، { فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا }: جبريل، { فَتَمَثَّلَ لَهَا }: بعد لبسها ثيابها { بَشَراً }: إنسانا، { سَوِيّاً }: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به { قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً }: فكيف إذا لم تتق، { قَالَ }: جبريل، { إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ }: لأتسبب في هبة الله لك، { غُلاَماً زَكِيّاً }: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل { قَالَتْ أَنَّىٰ }: كيف، { يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي }: يباشرني، { بَشَرٌ }: ناكحا، { وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً }: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة ، وفيه ما في قصة زكريا، { قَالَ }: يبهك الولد { كَذٰلِكَ }: بلا مس بشر { قَالَ رَبُّكِ هُوَ }: وهب غلام بلا أبٍ { عَلَيَّ هَيِّنٌ }: يسير، { وَ }: نهبك { لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ }: على الكمال قدرتنا، { وَرَحْمَةً مِّنَّا }: على العباد بهدايته، { وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً }: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها { فَحَمَلَتْهُ }: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر { فَٱنْتَبَذَتْ }: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل { مَكَاناً قَصِيّاً }: بعيداً، مخافة أن لا يعيش { فَأَجَآءَهَا }: جاء لها أو ألجأها، { ٱلْمَخَاضُ }: وجع الولادة { إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ }: لتعتمد عليه في الولادة، { قَالَتْ }: استحياءً ومخافةً { يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا }: الأمر، { وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً }: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ }: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها { أَلاَّ تَحْزَنِي }: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً }: نهراً أو سيدا، { وَهُزِّىۤ }: أميلي، { إِلَيْكِ بِجِذْعِ }: جذع { ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ }: تتساقط النخلة، { عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً }: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه، { فَكُلِي }: من الرطب، { وَٱشْرَبِي }: من النهر أو عصيره، { وَقَرِّي عَيْناً }: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة { فَإِمَّا تَرَيِنَّ }: إن ترى { مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً }: يسألك عن ولدك، { فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً }: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا { فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيّاً }: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا، { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ }: فلما رأوه، { قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً }: بديعاً منكراً { يٰأُخْتَ هَارُونَ }: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا، { مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ }: زانيا، { وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً }: زانية، { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ }: إلى عيسى أن كلموهُ { قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان }: وجد، { فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ }: عيسى، { إِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتَانِيَ ٱلْكِتَابَ }: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة، { وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً }: نفَّاعًا { أَيْنَ }: حيث { مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي }: أمرني، { بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ }: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس، { مَا دُمْتُ حَيّاً }: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ { وَ }:جعلني { بَرّاً }: بارا { بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً }: متكبرا { شَقِيّاً }: عاصياً { وَٱلسَّلاَمُ }: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً { عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ }:من مسِّ الشيطان { وَيَوْمَ أَمُوتُ }: من سوء الخاتمة { وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }: من أهوال القيامة { ذٰلِكَ }: الموصوف، { عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ }: لا كما يصفه النصارى { قَوْلَ }: كلمة، { ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ }: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله { مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ }: تنزيهه عن ذلك، { إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى، { وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا }: الطريق { صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }: فسر مرة { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ }: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ { مِن بَيْنِهِمْ }: بين الناس، { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد }: شهود هول، { يَوْمٍ عَظِيمٍ }: القيامة، { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ }: ما أسمعهم وما أبصرهم { يَوْمَ يَأْتُونَنَا }: ولا ينفعهم حينئذ، { يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي }: الدنيا، { ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه، { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ }: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان، { إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ }: أمر القيامة، { وَهُمْ }: الآن، { فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ } بفناء كلهم وبقائنا، { وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }: للجزاء،