Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّـآ إِذاً لَّظَالِمُونَ } * { فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ } * { ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } * { وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } * { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ } * { وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَى يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ } * { قَالُواْ تَاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ } * { قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }

{ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ }: من { أَن نَّأْخُذَ }: أحداً، { إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ }: لم يقل: من سرق خوف الكذب، { إِنَّـآ إِذاً لَّظَالِمُونَ }: إن أخذنا غيره { فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ }: يئسوا منه ومن إجابته، { خَلَصُواْ }: انفردوا { نَجِيّاً }: مُتناجين { قَالَ كَبِيرُهُمْ }: سنّاً، روبيل، أو رأياً يهوذا أو رياسة شمعون { أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ }: عهداً وثيقاً بذكره، { وَمِن قَبْلُ مَا }: صلة { فَرَّطتُمْ } قصرتم { فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ }: أفارق، { ٱلأَرْضَ } مصر { حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ } في الرجوع { أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي }: بخلاص أخي، { وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ }: لأنه إنما يحكم بالحقِّ { ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا }: إذ خرج الصاع من رحله، { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ }: أنه سرق أو دُسَّتْ في رحلهِ { وَسْئَلِ }: عن القصةِ { ٱلْقَرْيَةَ }: أهل مصر، { ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيْرَ }: القافلة، { ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا }: توجهنا، { فِيهَا وَإِنَّا }: والله، { لَصَادِقُونَ }: فلما قالوا: { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ }: زَيَّنْت { لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً }: عظيما، { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ }: أجمل، { عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ }: بيوسف وإخوته، { جَمِيعاً }: مجتمعين، { إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ }: بحالي، { ٱلْحَكِيمُ }: في أفعاله، { وَتَوَلَّىٰ }: أعرض، { عَنْهُمْ }: كراهةً، { وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ }: شدَّة حزني { عَلَى يُوسُفَ }: تعالي فهذا أوانك، { وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ }: كناية عن كثرة البكاء من الحزن، { فَهُوَ كَظِيمٌ }: مملوء من الغيظ على أولاده كاتماً وما استرجع، لأنه مخصوص بهذه الأمة، كما في الحديث: " لم تعط أمة إنا لله وإنا إليه راجعون إلاَّ أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع قال: " يا أسفى " ، وتأسف عليه دون أخويه مع حدوث رزئهما لأن رِزئه كان قاعدة المصيبات وأعظمها، على أنه كان واثقاً بحياتهما دونه، { قَالُواْ }: أولاده، { تَاللهِ }: لا، { تَفْتَؤُاْ }: لا تزال، { تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً }: مشرفاً على الهلاك { أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ * قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي }: هَمِّي الذي لا صبر عليه { وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ }: فخلوني وشكايتي، { وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }: من حيَاته لخبَر المَلكِ، ورؤياه سجود الكواكب له.