Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ } * { قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } * { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ } * { قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } * { فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ } * { مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ }

{ وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ }: يسرعون { إِلَيْهِ }: لطلب الفاحشة معهم، { وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ }: الفواحش، فصَارت عادتهم، ولذا أسرعوا مُجاهرين فأغلق الباب دون ضيفه وقام وراء الباب بدفعهم، { قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي }: تزوَّجوهُنَّ واتروكهم، إذ كانوا يطلبوهن فلم يجبهم لخبثهم { هُنَّ أَطْهَرُ }: حالاً { لَكُمْ }: من نكاح الرجال أو مثل الميتة أطيب من المَغْصوب، { فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ }: لا تفضحوني، { فِي }: شأن، { ضَيْفِي }: إذ إخزاء ضيفه إخزاؤه { أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ }: يعرفُ الحقَّ، { قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ }: حَاجة { وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ }: من إتيانهم فلما تسوروان { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ }: بدفعكم لا تتخلف، { قُوَّةً أَوْ آوِيۤ }: أستند { إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ }: أي: قوي أتمنع به عنكم لدفعتكم، قالوا الأضياف: { قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ } إلى إضرارك بإضرارنا { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ }: في طائفةٍ { مِّنَ ٱلْلَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ } لا يتخلَّفْ { مِنكُمْ أَحَدٌ } أو: لا يتلفت لما وراءه من متاعه لئلاَّ يتأخر عن الخروج { إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ }: فلا تَسر بها { إِنَّهُ }: الشأن، { مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ }: من العذاب، { إِنَّ مَوْعِدَهُمُ }: موعد عذابهم { ٱلصُّبْحُ }: فاستعجل فقالوا { أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }: فخرج بابنتيه عند الفجر وطويت له الأرض ونجَا { فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا }: بعذابهم، { جَعَلْنَا عَالِيَهَا }: عالي مدائن، { سَافِلَهَا }: أدخل جبريل تحتها ورفعها حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب ثم قلبها، وكانوا أربعة آلاف ألف، { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا } حِينَ الصَّعيد { حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ }: أصله سنك حجر وطين فعُرِّب، أو هو السماء الدنيا كما أن السجين الأرض السفلى { مَّنْضُودٍ }: متتابع أو نضد بعضها على ب عض { مُّسَوَّمَةً }: مُعلمة مكتوباً فيها اسم من يقلت بها، { عِندَ رَبِّكَ }: في خزائنه { وَمَا هِيَ }: هذه النقمة، { مِنَ ٱلظَّالِمِينَ }: ظالمي هذه الأمة كما في الحديث، { بِبَعِيدٍ }.